اختُتمت الاثنين جلسات المحاكمة في أكبر قضية مرتبطة بالأمن القومي في هونغ كونغ يواجه في إطارها 47 ناشطا مدافعا عن الديموقراطية اتهامات بـ"التآمر لتقويض سلطة الدولة"، فيما يتوقع أن يصدر الحكم في غضون ثلاثة إلى أربعة أشهر.
يمثّل المتهمون مختلف شرائح المعارضة في هونغ كونغ، من نواب منتخبين ديموقراطيا إلى أكاديميين، علما بأن السلطات سحقت المعارضة عمليا بعدما فرضت الصين قانونا واسع النطاق للأمن القومي في العام 2020 لإسكاتها.
ويرى البعض في القانون الذي أقر بعد احتجاجات واسعة منادية بالديموقراطية تخللتها أعمال عنف أحيانا محاولة لقمع الحريات التي تمتعت بها هونغ كونغ بموجب اتفاق توصلت إليه بريطانيا مع الصين لإعادتها إلى سيادة بكين في العام 1997.
واستمرت القضية لأكثر من ألف يوم منذ وجّهت السلطات التهم، وكانت محط متابعة حثيثة لكونها مؤشرا على المناخ السياسي السائد في هونغ كونغ.
وجهت تهمة "التآمر لتقويض سلطة الدولة" للمعارضين الـ47 على خلفية تنظيم انتخابات تمهيدية غير رسمية والمشاركة فيها ودعمها في تموز/يوليو 2020 لاختيار مرشحين مدافعين عن الديموقراطية للانتخابات التشريعية.
يتّهم الادعاء المجموعة بأنها سعت لنيل غالبية في المجلس التشريعي وإجبار الحكومة لاحقا على الاستجابة لمطالب المتظاهرين عبر التهديد باستخدام حق النقض لمنع تمرير الموازنة السنوية.
وركّزت المرافعات النهائية لمعرفة ما إذا كان تعطيل إقرار الموازنة هو صلاحية دستورية يوفرها القانون الأساسي (أي دستور هونغ كونغ المصغّر) أو "وسيلة غير قانونية" في إطار تنفيذ المؤامرة الرامية لتقويض السلطة.
وأودع معظم أفراد المجموعة السجن قبل حوالى ثلاث سنوات بعدما وجهت لهم التهم مطلع 2021. واعترف 31 منهم بالذنب فيما يحاكم 16 منذ شباط/فبراير.
جرت المحاكمة التي تواصلت 118 يوما من دون هيئة محلفين، بخلاف التقاليد القانونية المطبقة في هونغ كونغ منذ 178 عاما، وهو أمر تم بناء على أوامر وزير العدل لمنع "تدخل جهات خارجية".
ويتوقع أن تصدر المحكمة التي يرئسها ثلاثة قضاة اختارتهم الحكومة، حكمها في غضون "ثلاثة إلى أربعة أشهر مبدئيا".
سو/لين/غ ر
Agence France-Presse ©