أعلن مسؤول أميركي كبير الإثنين أنّ سبب فشل الجهود التي بُذلت لتمديد الهدنة بين إسرائيل وحماس يعود، في جزء منه، إلى أنّ الحركة لا تريد أن تفضح نساء محتجزات رهينات في قطاع غزة ما تعرّضن له في الأسر.
وأوقفت إسرائيل هجومها على غزة لأسبوع بموجب اتّفاق هدنة تمّ التوصّل إليه بوساطة قطرية-أميركية-مصرية تعهّدت فيه حماس إطلاق سراح نساء وأطفال تحتجزهنّ رهائن منذ اختطفت حوالى 240 شخصاً خلال هجومها الدموي على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر.
لكنّ الجيش الإسرائيلي أعلن الجمعة استئناف هجومه على حماس لأنّ الحركة لم تطلق سراح جميع النساء الرهينات.
والإثنين، قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافيين "يبدو أنّ أحد أسباب عدم رغبتهم (حماس) بإطلاق سراح نساء يحتجزونهن رهينات وانهيار هذه الهدنة هو أنّهم لا يريدون أن تروي هذه النسوة ما تعرّضن له أثناء احتجازهنّ".
ورفض المتحدّث تقديم مزيد من التفاصيل، مشدّداً على الطبيعة الحسّاسة لهذه المسألة.
لكنّ ميلر أكّد أنّ الولايات المتّحدة "ليس لديها أيّ سبب يدعوها للشكّ" في المعلومات المتعلّقة بأعمال عنف جنسي متّهمة حماس بارتكابها.
وقال "أعتقد أنّه ليست هناك أمور كثيرة تعجز حماس عن فعلها عندما يتعلّق الأمر بمعاملة المدنيين، وبخاصة معاملة النساء".
واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر حين شنّت الحركة هجوماً غير مسبوق على جنوب الدولة العبرية، أدّى، وفق السلطات الإسرائيلية، إلى مقتل نحو 1200 شخص معظمهم من المدنيين، كما اقتاد مقاتلو حماس معهم إلى القطاع 240 شخصاً احتجزوهم رهائن.
ومن بين هؤلاء لا يزال هناك 137 شخصاً تحتجزهم حماس رهائن في غزة، وفق الجيش الإسرائيلي.
وردّاً على هجوم حماس، شنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً على قطاع غزة - توقّف خلال أسبوع الهدنة - وأدّى حتّى الآن، وفقاً لوزارة الصحة التابعة لحماس، إلى مقتل 15899 شخصاً، 70% منهم من النساء والأطفال دون 18 عاماً.
وتقول الشرطة الإسرائيلية إنّها تحقّق في أعمال عنف جنسية محتملة ارتكبها مقاتلو حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بما في ذلك عمليات اغتصاب جماعي وتمثيل بالجثث.
وكانت مسؤولة في الشرطة الإسرائيلية قالت أمام الكنيست الأسبوع الماضي إنّ التحقيق الذي يجريه الجهاز جمع إلى الآن "أكثر من 1500 إفادة صادمة" من شهود وأطباء وأخصائيين في علم الأمراض.
وتحدّثت المسؤولة الأمنية عن حالات "جُرّدت خلالها فتيات من ملابسهنّ فوق وتحت الخصر" وعن شهادات لتعرّض شابة لاغتصاب جماعي وتشويه قبل أن تُقتل.
والإثنين، رفضت حماس هذه الاتهامات معتبرة إيّاها مجرّد "أكاذيب" هدفها "شيطنة المقاومة".
بور/بم/ود
Agence France-Presse ©