ضمن نادي أركاداغ، المؤسَس هذا العام تكريماً للرئيس السابق قربان قولي بيردي محمدوف الذي حكم البلاد بقبضة من حديد، لقب الدوري التركمانستاني لكرة القدم قبل مراحل عدة على انتهاء الموسم في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة المنغلقة في آسيا الوسطى والمطلة على بحر قزوين.
وضمن أركاداغ اللقب قبل أربع مراحل على انتهاء الموسم بعد فوزه على ألتين أسير 4-0 في المرحلة الثالثة والعشرين، ما جعله يبتعد في الصدارة بفارق 16 نقطة.
وأُسِسَ هذا النادي في الربيع تكريماً للرئيس السابق الذي استقال من منصبه العام الماضي، بعدما حكم البلاد المغطاة بالرمال والغنية بالمواد الهيدروكربونية منذ 2006، تاركاً المهمة لنجله سردار.
وتولّى الأربعيني سردار الرئاسة في آذار/مارس 2022 خلفاً لوالده (66 عاماً)، طبيب الأسنان السابق الذي عرف بشخصيته الغريبة وتكريسه عبادة الشخص خلال فترة حكمه.
ويحمل قربان قولي لقب "أركاداغ" أي (الحامي البطل) وما زال يهيمن بصفته الرسمية "كزعيم" للأمة التركمانية.
ومن خلال تعاقده مع أفضل اللاعبين من الأندية التركمانية الأخرى، فرض أركاداغ هيمنته المطلقة على الدوري، محققاً 20 انتصاراً في 20 مباراة، مع أفضل هجوم (سجل 70 هدفاً) وأفضل دفاع (استقبلت شباكه 14 هدفاً).
ويعكس ترتيب أهال، بطل الموسم الماضي، الهيمنة التي فرضها الوافد الجديد إذ يتخلف عنه بفارق أكثر من 30 نقطة.
وقال ديدار دوردييف، هداف البطولة للعام الثاني على التوالي، لوكالة فرانس برس في الربيع حول انتقاله إلى أركاداغ إنه "من المستحيل رفض هذا العرض الواعد"، ثم أفاد الوكالة الثلاثاء قائلاً "شُكّل الفريق في نيسان/أبريل ونحن أبطال تركمانستان في نهاية العام، وهذا يشجعنا على تحقيق انتصارات أخرى، سنحاول الفوز بكأس تركمانستان".
وكان نادي أركاداغ يمثل مدينة أشباح قبل افتتاحها في حزيران/يونيو الماضي والذي حضرته فرانس برس.
في وسط أركاداغ الذي كلف تشييدها 5 مليارات دولار، يوجد نصب تذكاري ذهبي يبلغ ارتفاعه 43 متراً يمثل قربان قولي بيردي محمدوف الذي يبقى زعيماً في بلاد لا تتمتع بالتعددية سياسية ويتهم نظامها بالقمعي من قبل المنظمات غير الحكومية.
ال-بك/ا ح/جأش
Agence France-Presse ©