طنين الأذن... طريقة دماغك للتكيف مع الضرر العصبي؟

دقيقتان للقراءة

تكشف دراسة جديدة أجراها باحثون من معهد ماساتشوستس للعين والأذن أدلة جديدة حول ارتباط طنين الأذن بأعصاب مفرطة النشاط يعجز الجهاز العصبي عن مواكبتها. رغم شيوع هذه الحالة، بقي طنين الأذن لغزاً طبياً لفترة طويلة، لكن بدأ الباحثون الآن يجمعون أدلة تدعم نظرية رائدة حول أصل ذلك الطنين المزعج.

لم يتأكد العلماء حتى الآن من سبب طنين الأذن. لكن في ظل غياب أي ذبذبات حقيقية لإنتاج صوت الطنين، يقال إن هذه الحالة تنشأ في الأعصاب التي تنقل المعلومات الصوتية إلى الدماغ.

ركّزت الدراسة الجديدة على طنين الأذن الذي يؤثر على سمع الناس، فاكتشفت أن هؤلاء الأفراد يصابون بدرجة من فقدان العصب السمعي، وهي حالة لا ترصدها فحوصات السمع التقليدية.

كانت درجة طنين الأذن مؤشراً قوياً على الاستجابة العصبية القوقعية. لوحظ أن المصابين بهذه الحالة كانوا يبدون ردة فعل أضعف من غيرهم في عضلات الأذن الوسطى لحماية الأذن من الأصوات الصاخبة ومنخفضة التردد. أصبحت تلك الاستجابات أكثر وضوحاً مع استمرار طنين الأذن. يعني ذلك برأي الباحثين أن استمرار الطنين قد يتوقف على درجة الضرر العصبي المحيطي. تدعم هذه الدراسة الفكرة القائلة إن طنين الأذن قد ينجم عن فقدان العصب السمعي، حتى لو كان السمع طبيعياً.

لن يتمكن العلماء من معالجة طنين الأذن قبل أن يفهموا بالكامل الآليات الكامنة وراء تطوره. لكن تُعتبر هذه الدراسة خطوة أولية واعدة لتحقيق الهدف الأساسي: إسكات الطنين نهائياً.