وصل مندوبو عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي الاثنين إلى مدينة العريش، ومن المقرر أن يتوجهوا الى الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، بعد أيام من اسقاط الولايات المتحدة مشروع قرار في المجلس يدعو الى وقف إطلاق نار في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.
وتأتي الزيارة غير الرسمية التي تستمرّ يومًا واحدًا ونظمتها الإمارات ومصر، في خضمّ أزمة إنسانية متفاقمة في قطاع غزة المحاصر والذي وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه "مقبرة للأطفال".
ويشارك في الزيارة أكثر من عشرة سفراء لدول بينها روسيا والمملكة المتحدة التي امتنعت عن التصويت على مشروع القرار الداعي لوقف إطلاق النار. وغاب مندوب الولايات المتحدة التي استخدمت حق النقض (الفيتو) الأسبوع الماضي ضد مشروع قرار طرحته الإمارات، ومثله فعل مندوب فرنسا.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية المصرية للمبعوثين خلال إحاطة صحافية عقب وصولهم: "لا يوجد مبرر لغض الطرف عن الألم والمعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة".
وقالت المندوبة الإماراتية لدى الأمم المتحدة لانا نسيبة إن بعض الدول تشارك في الزيارة "بصفة وطنية وشخصية"، موضحة أنها تهدف إلى مساعدتهم "ليس فقط على فهم المعاناة والدمار الذي يعيشه سكان غزة، ولكن أيضًا أملهم وقوَّتهم".
ومن المقرر أن يحضر الدبلوماسيون إحاطات من وكالات أممية والسلطات المصرية ومسؤولين في قطاع الصحة حول الأزمة في غزة، قبل التوجه الى الجانب المصري من المعبر.
ويُتوقع أيضًا أن يزوروا مستشفى يعالج مرضى فلسطينيين في مدينة العريش القريبة من الحدود مع القطاع.
واندلعت الحرب في غزة في أعقاب هجوم غير مسبوق شنّته حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر وأسفر عن مقتل 1200 شخص معظمهم من المدنيين، وفقاً للسلطات الإسرائيلية. واقتادت الحركة حوالى 240 شخصاً رهائن، لا يزال 137 منهم محتجزين لديها.
ورداً على ذلك، تعهدت إسرائيل "بالقضاء" على حماس، وتواصل حملة قصف مكثفة على قطاع غزة كما باشرت عمليات برية اعتباراً من 27 تشرين الأول/أكتوبر. وفي آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة التابعة لحركة حماس مساء السبت، أفادت بمقتل نحو 18 ألف شخص في القطاع، نحو 70% منهم نساء وأطفال.
ووفق الأمم المتحدة، نزح 1,9 مليون شخص أي نحو 85% من السكان عن منازلهم في غزة بسبب الحرب التي دمرت أو ألحقت أضرارا بأكثر من نصف المنازل.
وتفرض إسرائيل "حصارًا كاملًا" على قطاع غزة منذ التاسع من تشرين الأول/أكتوبر ما تسبب في نقص خطير في المياه والغذاء والدواء والكهرباء. كما أن الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ومحطات تحلية المياه غير متوافر.
هع/أم/ص ك/
Agence France-Presse ©