الجنود البورونديون في قوة شرق إفريقيا يغادرون الكونغو الديموقراطية

3 دقائق للقراءة

واصلت قوة شرق إفريقيا المنتشرة في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية انسحابها بعد قرار كينشاسا عدم تمديد مهمتها، مع رحيل نحو ألف جندي بوروندي الأحد، كما أعلن الجيش البوروندي.

وغادر الجنود البورونديون ونحو 250 جنديًا من جنوب السودان و300 جندي كيني من هذه القوة التابعة لمجموعة شرق إفريقيا التي انتهت ولايتها في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، مدينة غوما عاصمة مقاطعة شمال كيفو. 

وقال المتحدث باسم الجيش البوروندي الكولونيل فلوريبرت بييريكي لوكالة فرانس برس إن "جميع جنود هذه الكتيبة وصلوا بسلام إلى بوروندي" الأحد. 

وذكر ضابط كبير في الجيش البوروندي طلب عدم كشف هويته أن الانسحاب الذي بدأ الجمعة تم بشاحنات عسكرية مرت عبر رواندا قبل وصولها إلى بوروندي. 

وبالإضافة إلى الجنود الكينيين البورونديين والقادمين من جنوب السودان، تضم قوة شرق إفريقيا جنودًا أوغنديين يفترض أن يغادروا الكونغو الديموقراطية في الأسابيع المقبلة.

 إلا أن المتحدث باسم الجيش البوروندي لم يرغب في التعليق على كتائب الجيش البوروندي الموجودة - مثل القوات الأوغندية - في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية بموجب اتفاقيات ثنائية مع كينشاسا. 

وبدأ جنود من قوة شرق إفريقيا في الوصول إلى غوما في تشرين الثاني/نوفمبر 2022، بعد حوالي عام على عودة متمردي "حركة 23 مارس" في شمال كيفو، التي سيطرت على مناطق واسعة بدعم من رواندا حسب مصادر عدة.

ودعت السلطات الكونغولية مجموعة شرق أفريقيا إلى نشر قوتها لتحرير المناطق التي احتلها المتمردون. لكن الكونغوليين أصبحوا ينتقدون بشدة قوات شرق أفريقيا ويتهمونها بالتعايش مع المتمردين بدلا من إجبارهم على إلقاء أسلحتهم. 

وفي نهاية قمة مجموعة شرق أفريقيا في 25 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلنت المنظمة الإقليمية أن جمهورية الكونغو الديموقراطية "لن تجدد تفويض القوة الإقليمية بعد الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2023". 

وبدى منا ستعتمد كينشاسا على قوات من مجموعة افريقيا الجنوبية (سادك). 

ويأتي رحيل القوة الإقليمية مع استمرار القتال بين حركة "إم23" والجيش الكونغولي الذي يدعمه مسلحون يوصفون ب"الوطنيين".

ويشهد شرق الكونغو الديموقراطية اشتباكات بين عدد من المجموعات المسلحة وميليشيات أخرى منذ ثلاثة عقود، وهو إرث من الحروب الإقليمية التي اندلعت في التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين. 

ومن المقرر إجراء انتخابات عامة يخوضها الرئيس المنتهية ولايته فيليكس تشيسيكيدي، في 20 كانون الأول/ديسمبر. 

وبسبب تمرد حركة 23 آذار/مارس، لن يكون من الممكن إجراء هذه المحادثات في إقليمين من شمال كيفو.

ستر-ديغ/اا/نور

Agence France-Presse ©