تبنى البرلمان المجري مساء الثلاثاء سلسلة اجراءات لتشكيل هيئة مراقبة مسؤولة عن منع "التدخلات الأجنبية" في العملية الانتخابية مع عقوبات بالسجن.
تمت الموافقة على النصوص بأغلبية كبيرة في البرلمان الذي يهيمن عليه حزب فيدس بزعامة فيكتور أوربان، لتدخل حيز التنفيذ مطلع شباط/فبراير.
تهدف هذه الحزمة التشريعية إلى "حماية سيادة" الدولة الواقعة في أوروبا الوسطى، وينظر اليها منتقدو رئيس الوزراء القومي على أنها هجوم جديد لإسكات القوى المعارضة.
وسيتم تأسيس هيئة متخصصة منصوص عليها في الدستور، ستكون مهمتها "تحديد والتحقيق في المنظمات التي تتلقى أموالا من الخارج للتأثير على اختيار الناخبين".
وأوضح ماتي كوكسيس زعيم المجموعة البرلمانية لحزب فيدس في تشرين الثاني/نوفمبر أن "هذا التشريع يغلق الباب أمام أي تزوير انتخابي وينص على عقوبات بالسجن قد تصل إلى ثلاث سنوات لأي شخص يستخدم أموالا أجنبية في حملة انتخابية".
وبالتالي تشدد الحكومة التي تتهم بانتظام بروكسل و"منظمات مختلفة بتوزيع مليارات اليوروهات" على المعارضة، ترسانتها قبل استحقاق الانتخابات البلدية والأوروبية في حزيران/يونيو 2024.
وأثار إنشاء مثل هذه الهيئة انتقادات في الأسابيع الأخيرة.
وأعرب مجلس أوروبا عن قلقه نهاية تشرين الثاني/نوفمبر من "خطر" على حقوق الإنسان داعيا المجر إلى التراجع.
وحذرت مفوضة حقوق الإنسان دونيا مياتوفيتش بالقول ان "مكتب الدفاع عن السيادة" الموضوع "تحت سلطة رئيس يعينه رئيس الجمهورية بناء على اقتراح رئيس الوزراء"، سيتمتع ب"سلطة غير محدودة لطلب بيانات حساسة ومعلومات خاصة لأي شخص دون رقابة او اللجوء إلى القضاء".
ونددت العديد من المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان منها منظمة العفو الدولية في بيان برغبة الحكومة في "إسكات الأصوات المعارضة".
وحذرت من أن "صحافيين وشركات ونقابات وكنائس وبلديات قد تستهدف ايضا".
كما اعربت الولايات المتحدة على لسان سفيرها لدى المجر ديفيد بريسمان عن قلقها.
وقال مطلع كانون الأول/ديسمبر "إن الهيئة المقترحة لديها تفويض منقطع النظير" منتقدا نصا "من شأنه أن يجعل القانون الروسي حول العملاء الأجانب سخيفا مقارنة".
مغ/ليل/غد
Agence France-Presse ©