وجّه الرئيس السابق للمجلس الأوروبي ورئيس الحكومة البولندية الجديدة المؤيّد للاتحاد الأوروبي دونالد توسك غداة انتخابه أمس، رسائل قوية عدّة في خطابه حول السياسة العامة أمام النواب، مؤكداً عودة بلاده إلى الساحة الأوروبّية ودعمه لأوكرانيا في مواجهتها الغزو الروسي ورغبته في إعادة بناء المجتمع الوطني المنقسم بشدّة. وفي حال لم تحصل أي مفاجآت، من المتوقع أن يؤدي رئيس الوزراء الجديد اليمين الدستورية اليوم.
ودعا توسك العالم إلى «التحرّك بشكل كامل» لصالح أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي والعمل «بفعالية لصالح كييف»، مؤكداً أنه سيذهب إلى القمة الأوروبّية في بروكسل «على أمل إقناع حلفائنا التقليديين بأن يقفوا بشكل لا لبس فيه مع الحرّية والقيم الجمهورية والدفاع عن أوكرانيا ضدّ العدوان الروسي». ووعد بحلّ النزاع على الحدود مع أوكرانيا بعدما أغلقها سائقو شاحنات بولنديون منذ شهر احتجاجاً على ما يعتبرونه منافسة غير عادلة من شركات الدولة المجاورة.
وفي هذا السياق، أكد توسك أنه سيُعيد لبولندا صدقيّتها وأنها ستعود «إلى مكانها» في الاتحاد الأوروبي، مشدّداً على أنه «نكون أكثر قوّة وأكثر سيادة، ليس فقط عندما تكون بولندا أقوى، ولكن أيضاً عندما يكون الاتحاد الأوروبي أقوى». ووعد بإعادة بسط سيادة القانون في بلاده التي شكّلت مصدر خلاف عميق بين وارسو وبروكسل.
وفي ما يتعلّق بتشكيلته الحكومية، اختار توسك الخبير المخضرم في السياسة الخارجية لبولندا رادوسلاف سيكورسكي لمنصب وزير الخارجية والوسيط البولندي السابق لحقوق الإنسان آدم بودنار الذي سُمي بـ»ضامن الاستقلال» لمنصب وزير العدل ورئيس حزب الفلاحين وعضو الحزب الديموقراطي المسيحي فلاديسلاف كوسينياك كاميش وزيراً للدفاع. وجرى إنشاء عدّة وزارات جديدة، بينها وزارة المساواة ووزارة المجتمع المدني ووزارة مسؤولة عن المسنين.