روبيو في الفاتيكان لترطيب الأجواء مع البابا

3 دقائق للقراءة

بعد الهجمات الكلامية اللاذعة التي وجّهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للبابا لاوون الرابع عشر على خلفية انتقاد الحبر الأعظم للحرب ضدّ النظام الإيراني، أجرى وزير الخارجية ماركو روبيو زيارة "ترطيب أجواء" إلى الفاتيكان أمس، حيث التقى البابا وبحث معه "الوضع في الشرق الأوسط ومواضيع ذات اهتمام مشترك في نصف الكرة الغربي"، حسب الخارجية الأميركية، التي أوضحت أن الاجتماع أكّد "العلاقة القوية بين أميركا والكرسي الرسولي والتزامهما المشترك بتعزيز السلام والكرامة الإنسانية".

من جانبها، أفادت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي بأن "المحادثات الودّية" بين البابا وروبيو شهدت تجديد الجانبين "التزامهما المشترك بتنمية العلاقات الثنائية الجيّدة بين الكرسي الرسولي وأميركا"، كما شمل لقاؤهما أيضًا "تبادلا لوجهات النظر في شأن الوضعَين الإقليمي والدولي، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان التي تطبعها الحرب والتوترات السياسية والأوضاع الإنسانية الصعبة، وكذلك في شأن الحاجة إلى العمل بلا كلل من أجل السلام".

وكشف مسؤول أميركي لوكالة "فرانس برس" أن عمل الكنيسة الكاثوليكية في كوبا جرت مناقشته خلال المحادثات بين روبيو والبابا. وأشاد مصدر أميركي بالاستقبال الذي حظي به روبيو، معتبرًا أنه "تجاوز التوقعات"، إذ دخل موكب روبيو الفاتيكان عبر قوس الأجراس، وهو تكريم يُمنح عادة لرؤساء الدول، واستقبله الحرس السويسري. والتقى روبيو أمينَ سرّ دولة الكرسي الرسولي الكاردينال بيترو بارولين، وبحثا "التعاون المتبادل والقضايا الدولية الملحّة"، كما استعرضا "الجهود الإنسانية الجارية في نصف الكرة الغربي والجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط"، حسب الخارجية الأميركية، التي أكدت أن المحادثات "عكست الشراكة الراسخة بين أميركا والكرسي الرسولي في تعزيز الحرّية الدينية".

توازيًا، زار رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الفاتيكان، حيث اجتمع مع البابا وبارولين وأمين سرّ الفاتيكان للعلاقات مع الدول والمنظمات الدولية، رئيس الأساقفة بول ريتشارد غالاغر. وأكدت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي أن المحادثات كانت ودّية وأقرّت بالعلاقات الجيّدة بين الكرسي الرسولي وبولندا، مشيرة إلى أنه جرى إيلاء اهتمام "للوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، وكذلك للعلاقات بين الكنيسة المحلية والدولة، ولا سيّما في مجال التعليم وبالنسبة إلى القضايا الأخلاقية". وجرى "تبادل وجهات النظر في شأن الوضع الدولي الراهن، مع إشارة خاصة إلى النزاع في أوكرانيا، وكذلك في شأن دور بولندا داخل الاتحاد الأوروبي". والتقى توسك لاحقًا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. وأكد توسك بعد اللقاء أن إيطاليا وبولندا "أقرب من أي وقت مضى".

في الغضون، أجرى الفائز في الانتخابات المجرية بيتر ماديار، المتوقع أن يتولّى مهامه كرئيس وزراء جديد السبت، زيارة إلى روما التقى خلالها ميلوني، التي أكدت أن "متانة العلاقات بين إيطاليا والمجر قوية وراسخة، ونعتزم مواصلة تعزيزها أكثر"، موضحة أنه "جرى تبادل لوجهات النظر في شأن الملفات الثنائية الرئيسية والتحدّيات التي تُدعى أوروبا إلى مواجهتها: من تعزيز قدرة نظامنا على المنافسة، إلى إدارة تدفقات الهجرة، وصولا إلى سيناريوات الأزمات الدولية الرئيسية". وصرّح ماديار بأنه "خلصنا إلى أن إيطاليا والمجر تتشاركان مواقف متقاربة في العديد من القضايا"، بما في ذلك "اتخاذ إجراءات حاسمة ضدّ الهجرة غير القانونية".