وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أوسلو الأربعاء للاجتماع مع زعماء دول الشمال الخمس التي تعدّ من الجهات المانحة الرئيسية لأوكرانيا في الحرب التي تخوضها مع روسيا، على ما أعلنت الحكومة النروجية.
وقال رئيس الوزراء النروجي يوناس غار ستور في بيان إنه "يرحّب ترحيبا حارا بفولوديمير زيلينسكي في النروج".
وأضاف "النروج تواصل دعم أوكرانيا في قتالها من أجل الدفاع عن نفسها".
ويفترض أن يجتمع الرئيس الأوكراني أولاً مع غار ستور ثم يشارك في اجتماع لقادة دول الشمال الخمس (النروج والسويد والدنمارك وفنلندا وايسلندا).
ولم يحقق الهجوم العسكري المضاد الذي شنّه الجيش الأوكراني في حزيران/يونيو النتائج المرجوة، ويحاول زيلينسكي أن يعيد حشد دعم حلفائه.
وبعد رحلته إلى الأرجنتين حيث حضر تنصيب الرئيس خافيير ميلي الأحد، توجه زيلينسكي إلى الولايات المتحدة لمحاولة الحصول على أموال جديدة.
ولكنه غادر من دون أن ينجح في إقناع الكونغرس المنقسم، بالموافقة على حزمة مساعدات جديدة بقيمة 61 مليار دولار لبلاده، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّه تلقّى إشارات إيجابية.
وفي المحطة الثالثة المفاجئة في جولته التي تتمثل في المرور في أوسلو، سيسعى زيلينسكي إلى تعزيز دعم دول الشمال التي كانت بين المانحين الرئيسيين لأوكرانيا منذ بداية الحرب في شباط/فبراير 2022.
ومطلع العام، منحت النروج مساعدات مدنية وعسكرية مقدارها 6,8 مليارات يورو لأوكرانيا للفترة الممتدة من العام 2023 إلى العام 2027.
وقدّمت الدولة الاسكندنافية والدنمارك المجاورة دبابات ومدافع وذخيرة وتعهّدتا تزويد الجيش الأوكراني مقاتلات إف-16 التي تقول كييف إنها حيوية لحربها مع روسيا.
- "التاريخ سيحكم" -
من جهته، قال الرئيس الأميركي جو بايدن بعد لقائه زيلينسكي إنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يعتمد" على وقف المساعدات الأميركية لأوكرانيا.
وأضاف "التاريخ سيحكم بقسوة على أولئك الذين أداروا ظهورهم لقضية الحرية".
وإدراكاً منه أنّ فشل الولايات المتحدة من شأنه أن يقوّض دعم حلفاء بلاده الآخرين، أعلن زيلينسكي أنّه "من المهم للغاية إرسال إشارة قوية للغاية للمعتدي قبل نهاية العام بشأن الوحدة"، من قبل أوكرانيا والولايات المتحدة وأوروبا و"العالم الحر".
وتعهّد الكونغرس بأكثر من 110 مليارات دولار لتزويد أوكرانيا بالمعدّات العسكرية ودعمها اقتصادياً، ولكنّه فشل حتى الآن في الاتفاق على تجديد المساعدات الذي طلبه البيت الأبيض.
ومن الناحية النظرية، أمام المشرّعين الأميركيين مهلة حتى يوم الجمعة، عندما تبدأ العطلة البرلمانية، للتوصّل إلى اتفاق بشأن الحزمة الجديدة التي تبلغ قيمتها 61 مليار دولار.
وقال بايدن إنه وافق على مساعدات عسكرية أميركية إضافية بقيمة 200 مليون دولار لمساعدة أوكرانيا في الأسابيع المقبلة، مع تحذير البيت الأبيض من أنّ التمويل قد ينضب بحلول نهاية العام من دون اتفاق في الكونغرس.
غير أنّ الجمهوريين يصرّون على أنّ تجديد المساعدات لأوكرانيا سيعتمد على موافقة الديموقراطيين أولاً على إجراءات تتعلّق بأمن الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك وإصلاح نظام الهجرة، وهي واحدة من أكثر القضايا الشائكة في السياسة الأميركية.
من جهته، اعتبر الكرملين الثلاثاء أنّ أيّ مساعدات أميركية جديدة سيكون مصيرها "الفشل الذريع"، في حين أفاد الجيش الروسي عن تقدّم "كبير" على جزء من الجبهة.
وفي السياق، قال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية إنّ هجوماً صاروخياً روسياً استهدف أيضاً كييف في وقت مبكر الأربعاء، ممّا أدى إلى إصابة العشرات، وتمّ نقل 15 منهم إلى المستشفى.
بهي/ناش/غ ر
Agence France-Presse ©