سجّل الاقتصاد البريطاني انكماشا تجاوز التوقعات في تشرين الأول/أكتوبر، وفق ما أظهرت بيانات رسمية الأربعاء، تحت تأثير معدلات الفائدة المرتفعة.
تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0,3 في المئة على وقع تراجع أنشطة البناء والصناعة والخدمات، وفق ما جاء في بيان لمكتب الإحصاءات الوطنية عشية صدور قرار بنك إنكلترا بشأن معدلات الفائدة.
أحبطت البيانات توقعات الأسواق بتراجع أقل حدة نسبته 0,1 في المئة وأعقبت ارتفاعا بنسبة 0,2 في المئة في أيلول/سبتمبر.
وكشف المكتب بأن الاقتصاد بقي على حاله في الأشهر الثلاثة حتى تشرين الأول/أكتوبر.
وقال مدير الاحصاءات الاقتصادية لدى المكتب دارن مورغان إن "الخدمات كانت المحرّك الأكبر للتراجع مع انخفاضات في تكنولوجيا المعلومات والشركات القانونية وإنتاج الأفلام التي تراجعت بعد عدة شهور قوية".
وأضاف "فاقم الأمر التراجع واسع النطاق في الصناعة والبناء لأسباب من بينها سوء الأحوال الجوية".
وحذّر وزير المال البريطاني جيريمي هانت من أن سلسلة إجراءات رفع معدلات الفائدة من قبل بنك إنكلترا الهادفة لتخفيف حدة التضخم أثّرت على النشاط.
وقال في رد فعله على البيانات "لا مفر من انخفاض إجمالي الناتج الداخلي فيما تؤدي معدلات الفائدة مهمتها المتمثلة بخفض التضخم".
رفع بنك انكلترا المعدلات من مستوى قياسي منخفض بلغ 0,1 في المئة أواخر 2021، فيما سعى لخفض التضخم الذي أدى إلى أزمة تكاليف معيشة.
وبات المعدل حاليا يبلغ 5,25 في المئة، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من 15 عاما، بعد رفعه 14 مرة على التوالي.
رفج/لين/نور
Agence France-Presse ©