شارك العشرات، اليوم السبت، في مدينة خان يونس، بتشييع مصوّر "قناة الجزيرة" القطرية في قطاع غزة سامر أبو دقة، غداة مقتله جرّاء غارة إسرائيلية.
وأقام المشيّعون الصلاة على أبو دقة، وهو من مواليد عام 1978، في كبرى مدن جنوب القطاع.
وسجّي الجثمان مكفّناً ووضعت عليه خوذته وسترته الواقية من الرصاص التي كتب عليها "صحافة".

وكانت القناة أعلنت الجمعة مقتل أبو دقة في قصف اسرائيلي وإصابة زميله المراسل وائل الدحدوح الذي كان معه خلال تغطيتهما سقوط قتلى وجرحى إثر قصف طاول مدرسة وسط خان يونس.
وقالت والدة أبو دقة أم ماهر إن "العمل في الصحافة خطير"، متهمة إسرائيل باستهداف الصحافيين "خاصة الذين يعملون مع الجزيرة".
وأضافت وهي تبكي: "مات جائعاً، ماتوا وليس لديهم شيئاً يأكلونه، جائعين".

وقال الجيش الإسرائيلي إنه "لا يستهدف الصحافيين عمداً" مؤكداً أنه "يتخذ جميع الإجراءات العملية الممكنة لحماية المدنيين والصحافيين".
وبحسب الجيش فإنه "نظراً لتبادل إطلاق النار المستمر، فإن البقاء في منطقة قتال نشطة ينطوي على مخاطر".
وكانت القناة حمّلت الجيش "المسؤولية الكاملة" عن حياة أبو دقة بعيد الإعلان عن إصابته، مشيرة الى أن "قوات الاحتلال عرقلت وصول فرق الإسعاف" إليه.
من جهته، أكد الدحدوح أن "قتل سامر جريمة محققة لا لبس فيها، الاحتلال لا يريد صحافة، الاحتلال تعمّد استهدافنا، لم يكن في المنطقة سوى طاقم الجزيرة ورجال الدفاع المدني، لكن سنواصل الرسالة الإعلامية".

وحمّلت الشبكة القطرية إسرائيل مسؤولية مقتل مصوّرها في قطاع غزة، ودانت "الاستهداف الممنهج للعاملين مع الجزيرة وعائلاتهم".
وأوضحت أن أبو دقة هو أب لثلاثة أولاد وبنت، ومن سكان بلدة عبسان الكبيرة قرب خان يونس. التحق بصفوفها في حزيران 2004 حيث عمل فيها مصوّراً وفنّي مونتاج.
وأشاد مدير تحرير الجزيرة محمد معوض الجمعة بأبو دقة. وقال عبر منصة "إكس" إن "التزامه الثابت بالحقيقة وسرد القصة ترك بصمة لا تمحى في فريقنا".
أضاف: "سامر الذي التقطت عدسته واقع الحياة في غزة بواقعيتها بدون إضافات، لم يكن مجرّد مهنيّ ماهر، بل كان روحاً شغوفة أدركت قوة القصة المرئية".
وقُتل أكثر من 60 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام منذ بداية الحرب، بحسب لجنة حماية الصحافيين.
