تفسير بسيط ومفاجئ لطول وجه الحصان

دقيقتان للقراءة

قد لا يبدو موضوع طول الوجه مهماً لكنه جزء أساسي من دراسة تطور الثدييات، لأن الحيوانات لا تحمل وجهاً طويلاً بشكلٍ عشوائي، بل يتزامن طول الوجه في معظم الحالات مع زيادة حجم الجسم ضمن مجموعات من الحيوانات الفردية.

يحمل هذا الأثر اسم «القياس التطوري القحفي الوجهي»، وهو يظهر لدى جماعات مختلفة من الثدييات، منها القطط، والقوارض، والغزلان، وبعض القرود. نظراً إلى شيوع الوجه الطويل وسط الحيوانات، ثمة نقص مفاجئ في تفسيرات هذه الظاهرة. تتعلق إحدى الفرضيات باعتبار نمط القياس التطوري القحفي الوجهي جزءاً طبيعياً من نمو الجمجمة، بينما يطول وجه الثدييات في مراحل النمو تلقائياً.

كيف يمكن تفسير طول وجه الثدييات الكبيرة إذاً؟ يكمن الجواب في زيادة حجم العضلات لدى هذه الحيوانات وقدرتها على العضّ بسهولة متزايدة. هي تبذل جهوداً بسيطة أثناء العض مقارنةً بالحيوانات الأصغر حجماً. بعبارة أخرى، تستطيع الثدييات الكبيرة أن «تتحمّل» تداعيات الجمجمة الطويلة التي تفيدها في مجموعة من الظروف. يُسهّل الوجه الطويل على آكلات الأعشاب الوصول إلى أوراق إضافية أو التهام كميات متزايدة من الغذاء. ويسمح الوجه الطويل لآكلات اللحوم بالاحتفاظ بأنيابها الكبيرة داخل الفم أو تسريع حركة الفكَّين. يطرح البحث الجديد إطاراً مختلفاً لفهم تأثير طول الوجه وسط مجموعات متنوعة من الثدييات. حتى أنه قد يسمح بطرح أفكار أكثر أهمية حول العادات الغذائية الخاصة بالثدييات الضخمة التي انقرضت في أستراليا مثلاً.