تعزف رؤى حسونة على آلة العود فيما يدور حولها أطفال يواكبونها بالغناء يوميّاً وسط هدير الطائرات ودوي القصف في رفح جنوب قطاع غزة، في إطار مبادرة للترفيه عن الأطفال في ظل الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 1,9 مليون من سكان غزة البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة نزحوا بسبب الحرب، ونصفهم من الأطفال الذين اضطروا لترك كل شيء هرباً من القصف.
تقول رؤى (23 عاماً) وهي من رفح، إنّ «الحرب أثرت كثيراً على الأطفال، ونحن نبحث عن أي طريقة لتخفيف مأساتهم والاضطرابات النفسية لديهم». وتضيف مشيرةً إلى المسيَّرات التي تعبر السماء: «عندما يجلس الطفل في حلقة الموسيقى، يتجاهل صوت الزنانة ليسمع صوت العود ويغني معه، وهذا من أفضل ما أقوم به مع أبسط الامكانيات».
عدا عن الغناء، يقوم فريق من 15 شاباً متطوعاً بتعليم الأطفال الرسم وتلوين الوجوه، وتنظّم نشاطات ترفيهية متنوعة تتراوح بين الألعاب البهلوانية والموسيقى والحكواتي. ومن بين المتطوّعين عوني فرحات، مقيم في هولندا عاد إلى قطاع غزة خلال الهدنة، ويؤكّد أنّ «الأطفال ينتظرون المشاركة في هذه الأنشطة يوميّاً، فهذه مساحة مهمة تخلق لهم مكاناً للتفريغ عن المشاكل النفسية التي تخلقها الحرب».