سور الصين العظيم يتغطّى بمادة حيّة تحميه من الأضرار

دقيقتان للقراءة

طوال آلاف السنين، صمدت مساحات طويلة من التحصينات الحجرية المعروفة باسم «السور العظيم»، وهي تشهد على براعة السلالات الحاكمة في الصين وحجم سلطتها. لا يُعتبر الحفاظ على تلك الهياكل مجرّد صدفة، إذ تستمرّ جهود الترميم لمنح الباحثين والسيّاح فرصة استكشاف تلك البنية الأثرية المدهشة خلال الأجيال المقبلة. قد تحلّ دراسة جديدة أجراها باحثون من الصين والولايات المتحدة وإسبانيا الجدل المرتبط بمخاطر ومنافع نمو مادة حيّة في هذا النوع القيّم من الآثار التاريخية.

تُعرَف هذه الطبقة باسم «القشرة الحيوية»، ما يسمح بنموّ جراثيم، وفطريات، وطحالب، ونباتات صغيرة أخرى، على أي سطح معدني، فتتشكّل طبقات رقيقة على عمق يتراوح بين بضعة ميليمترات وبضعة سنتيمترات. ربما تؤثر جذور وخيوط الطحالب والنباتات على نسبة صغيرة من الأضرار، لكن تكشف الأدلّة أن قدرة القشرة الحيوية على إلصاق جزيئات الأرض ببعضها تتفوّق على أي مخاطر قد تتعرّض لها تلك البنية عموماً.

يشدّد الباحثون على ضرورة إقامة توازن مناسب بين النباتات الواقية والنواحي الجمالية للموقع، رغم صعوبة هذه المعادلة من الناحية العلمية. لكن في ظلّ تفاقم تهديدات التغيّرات المناخية العالمية واحتمال أن تحرمنا من آثار تاريخية عمرها آلاف السنين، قد لا تمانع الأجيال المستقبلية رؤية طبقة خضراء إذا كانت تضمن حفظ أعظم الكنوز الهندسية في العالم لأطول فترة ممكنة.