أربعون قتيلا في انفجار شاحنة صهريج للوقود في ليبيريا (محصلة)

4 دقائق للقراءة

لقي أكثر من أربعين شخصا مصرعهم وأصيب عشرات بجروح في انفجار شاحنة صهريج للوقود وسط حشد صغير في ليبيريا، كما أعلن مسؤول طبي كبير.

وقع الحادث الثلاثاء في بلدة توتوتا على بعد 130 كيلومترا شمال شرق العاصمة مونروفيا عندما خرجت الشاحنة عن الطريق وسقطت في حفرة، قبل أن تنفجر وسط حشد صغير.

وأعرب الرئيس جورج ويا الخميس عن "تعاطفه العميق" مع عائلات الضحايا. 

وقال المسؤول الطبي الكبير فرنسيس كاتيه الذي نقلت الرئاسة تصريحاته إن أكثر من أربعين شخصا توفوا حتى الآن وتمت معالجة عشرات الجرحى في مستشفيات في جميع أنحاء البلاد.

 وأكد الطبيب لقناة "سوبر بونجيز تي في" مساء الأربعاء أنه من الصعب تحديد الحصيلة بدقة بسبب حالة عدد كبير من الجثث المحترقة. 

وقال الطبيب نفسه لوكالة فرانس برس إن فرقه تتنقل "من بيت إلى بيت لتحديد عدد المفقودين" منذ وقوع الكارثة. 

وأفاد بيان تلقت فرانس برس نسخة منه الخميس بأن "الرئيس ويا قال إن صور المأساة مروعة ودعا إلى تقديم مساعدة للعائلات المتضررة"، مؤكدا أن أن "الصليب الأحمر الوطني الليبيري ومؤسسات حكومية أخرى معنية تساعد في جهود التعافي والعلاج". 

ويفترض أن يسلم جورج ويا، نجم كرة القدم السابق الذي يتولى الرئاسة منذ 2018، السلطة في 22 كانون الثاني/يناير الجاري لخصمه جوزف بواكاي بعد هزيمته في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. 

وتقدم بواكاي (50,64 بالمئة من الأصوات) بفارق 20567 صوتا فقط من أصل اكثر من 1,6 مليون ناخب على ويا (49,36 بالمئة) الذي اعترف بفوز خصمه.

وجاءت هذه الانتخابات بعد عشرين عاما على انتهاء الحروب الأهلية في ليبيريا التي قتل فيها أكثر من 250 ألف شخص بين عامَي 1989 و2003.

- دعم كامل -

نقل البيان عن الرئيس قوله إن السلطات الصحية تقدم دعمها الكامل لزيادة  الطاقة البشرية والمعدات في حال الضرورة في محاولتها لإنقاذ أرواح. 

وكانت الشرطة أعلنت أولا مقتل 15 شخصا على الأقل وجرح ثلاثين آخرين. 

وقال المسؤول في الشرطة برينس بي مولباه إن "عددا كبيرا من الأشخاص احترقوا".

 وأكد مالفين ساكور وهو مسؤول آخر في الشرطة، أن الانفجار وقع عندما تجمع السكان المحليون حول الشاحنة في محاولة للحصول على البنزين. 

واوضح آرون ماساكوي الذي كان شاهدا على الحادث، لفرانس برس أن "الناس تسلقوا إلى أعلى الشاحنة للحصول على البنزين وكان بعضهم يحملون قضبان حديدية ويضربون الصهريج لثقبه من أجل الحصول على البنزين". 

وأضاف أن السائق "طلب منهم الامتناع عن تسلق الصهريج والكف عن طرقه (...) لكن البعض كانوا يستخدمون مفكات براغ لإحداث ثقوب فيه".

وتابع ماساكوي أنه عندما اشتعلت النيران في الشاحنة الصهريج احترق أشخاص كانوا حولها إلى درجة أنه لم يعد من الممكن التعرف عليهم. 

وقالت الطبيبة سينثيا بلابوه مسؤولة الصحة المحلية، لصحيفة "فرونت بيج أفريكا" الأربعاء أن هناك "مرضى متضررين بشدة، بينهم أطفال وامرأة حامل".

وليبيريا هي عاشر أفقر دولة في العالم ويعيش أكثر من نصف سكانها البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة في فقر مدقع.

وفي السنوات الأخيرة، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين ليبيريين كثر، بينهم أرفع مسؤول في فريق عمل ويا، بشبهات الفساد واختلاس أصول الدولة وممارسة الترهيب ضد خصوم.

ويعتبر الفساد آفة متأصلة منذ زمن في البلد الصغير الواقع في غرب إفريقيا.

يكس-امت/اا/غد

Agence France-Presse ©