دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الخميس إلى عدالة انتقالية "حقيقية" في إثيوبيا، قائلا إنه يجب وضع ضحايا الانتهاكات أثناء الصراع في قلب العملية.
وأصدرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان واللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان تقريرا مشتركا يدعو أديس أبابا إلى معالجة إرث البلاد من الانتهاكات والتجاوزات بطريقة تعطي الأولوية لحقوق الضحايا وأسرهم وحاجاتهم.
شهدت إثيوبيا التي تضم أكثر من 80 مجتمعا عرقيا ولغويا، في السنوات الأخيرة اندلاع أعمال عنف مميتة بسبب الهوية والنزاع على الأراضي.
واندلعت حرب بين القوات الحكومية والمتمردين في منطقة تيغراي شمال إثيوبيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 ارتكبت خلالها فظائع جماعية من كل الأطراف.
وأنهى اتفاق على "وقف القتال" في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 ظاهريا الصراع الوحشي الذي استمر عامين.
وقدّم تقرير الأمم المتحدة واللجنة الإثيوبية لحقوق الانسان، وهي هيئة مستقلة تابعة للدولة، 31 توصية لتصميم سياسة لعدالة انتقالية وتنفيذها.
وقال تورك "أرحب باتخاذ إثيوبيا خطوات ملموسة لوضع سياسة وطنية للعدالة الانتقالية بما يتماشى مع اتفاق وقف القتال".
وأضاف "من المهم أن تكون هذه الجهود شاملة ومتماشية مع القواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مع وضع الضحايا والسكان المتضررين، لا سيما النساء والفتيات، في قلبها".
ويعرض التقرير الجديد نتائج 15 مشاورة مجتمعية أجريت بين تموز/يوليو 2022 وآذار/مارس 2023 بمشاركة أكثر من 800 فرد.
وأضاف تورك "من خلال إبراز تجارب السكان المتضررين بشكل مباشر في كل أنحاء إثيوبيا وإسماع صوتهم، من المهم أن يثري هذا التقرير المناقشات الجارية بشكل صحيح لتطوير سياسة مشروعة وشاملة وحقيقية بشأن العدالة الانتقالية".
وأفاد التقرير بأن المشاركين في المشاورات المجتمعية اتفقوا على أن المساءلة الجنائية ضرورية للاستماع لأصوات الضحايا والحصول على تعويضات والردع.
وأضاف أنهم أعربوا عن شكوكهم في ما إذا كان النظام القضائي الحالي يتمتع بالصدقية والاستقلال والكفاءة الكافية، واقترحوا إجراء إصلاحات وتشكيل لجنة مستقلة جديدة.
وقال تورك "على الدول واجب التحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتجاوزات والانتهاكات الخطرة للقانون الإنساني الدولي ومقاضاة مرتكبيها، بما فيها تلك التي ترقى إلى مستوى جرائم بموجب القانون الدولي".
رجم/الح/ص ك
Agence France-Presse ©