تحرّك في نيويورك للحد من عدد المهاجرين القادمين من الحدود الجنوبية (زاوية)

4 دقائق للقراءة

تحرّكت نيويورك لمواجهة سياسة تكساس القائمة على إرسال آلاف المهاجرين على متن حافلات إلى المدينة، في إطار معركة تزداد حدة بشأن الهجرة باتت تحتل الصدارة في الحملات الانتخابية قبل اقتراع 2024 الرئاسي.

أصدر رئيس بلدية نيويورك إريك آدامز أمرا بأن على الحافلات التي تحمل المهاجرين من الحدود الجنوبية مع المكسيك تقديم إخطار إلى المدينة قبل 32 ساعة من وصولها، كما حدد أوقاتا معيّنة يمكن لهذا النوع من المركبات المستأجرة إنزال ركاب فيها. 

استأجر حاكم تكساس غريغ أبوت حافلات لنقل المهاجرين الواصلين حديثا من الحدود إلى نيويورك احتجاجا على ما اعتبرها إخفاقات الحكومة الوطنية في مواجهة تدفق المهاجرين.

وجاءت خطوة نيويورك الصادرة في وقت متأخر الأربعاء بعدما التقى آدامز مع رئيسي بلديتي شيكاغو ودنفر الديموقراطيين، علما بأن المدينتين وجهتان مفضلتان بالنسبة للمهاجرين.

ودعوا إلى تحرّك أكبر من السلطات الوطنية التي هاجمها آدامز مرارا منتقدا عدم تحرّكها.

وقال آدامز "الأسبوع الماضي وحده، وصلت 14 حافلة مستأجرة تقل مهاجرين ليلا من تكساس، وهو أعلى عدد يسجّل في ليلة واحدة".

وتابع أنه "لا يمكن للمدن أن تواصل أداء مهام الحكومة الفدرالية عنها. نحتاج إلى مساعدة الولاية والحكومة الفدرالية لإعادة توطين ودعم باقي المهاجرين البالغ عددهم 68 ألفا ممن هم تحت رعاية مدينة نيويورك حاليا".

استقبلت نيويورك التي تعد 8,5 ملايين نسمة أعدادا كبيرة من المهاجرين على مدى تاريخها ووصلها أكثر من 161,500 طالب لجوء منذ ربيع العام 2022، بحسب البلدية.

- قضية سياسية محورية -

ما زال أكثر من 68 ألفا منهم تحت رعاية المدينة التي افتتحت 214 موقعا لإيوائهم، معظمها فنادق أعيد استخدامها لهذا الغرض.

بات تدفّق اللاجئين قضية محورية فيما تتكثّف الحملات قبيل انتخابات العام المقبل الرئاسية بينما شهدت الولايات المتحدة وصول أعداد قياسية من المهاجرين إلى حدودها الجنوبية.

وارتفع عدد الأشخاص الساعين لدخول الولايات المتحدة من دون تصاريح هذا الشهر إلى حوالى 10 آلاف يوميا، أي تقريبا ضعف العدد الذي كان يصل قبل وباء كوفيد. 

ولم تعد المكسيك المصدّر الرئيسي للمهاجرين إلى الولايات المتحدة، إذ أن معظم القادمين في السنوات الأخيرة فروا من بلدان أميركا الوسطى التي تعاني من الفقر الشديد وتفشي العنف وتراجع المحاصيل لأسباب بينها تغير المناخ.

وقال المهاجر القادم من غواتيمالا ماينور إستواردو فيليغاس لفراس برس في بلدة ايسكوينتلا في جنوب المكسيك بينما كان في طريقه إلى الولايات المتحدة ضمن قافلة مهاجرين "كل ما نريده هو أن نعمل. لا أطلب ولم أطلب قط شيئا بلا مقابل".

قام وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بزيارة غير مألوفة في أسبوع عيد الميلاد إلى مكسيكو لإثارة القضية فيما يضغط الحزب الجمهوري على الرئيس جو بايدن لإطلاق حملة أمنية تستهدف الهجرة مقابل موافقة الكونغرس على دعم إضافي لأوكرانيا.

تتصدر الهجرة القضايا التي يطرحها الجمهوريون قبل عام الانتخابات فيما يعد الديموقراطيون في وضع خطير في الولايات المتأرجحة التي تصوّت أحيانا للجمهوريين وأحيانا أخرى للديموقراطيين.

وعلى مدى عام حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2023، سجّل حرس الحدود عددا قياسيا من الحالات التي صادفوا فيها مهاجرين بلغت 2,4 مليون سواء عند نقاط الدخول الرسمية أو غيرها على طول الحدود الجنوبية.

وتصل حافلات مكتظة بالمهاجرين إلى مدينة نيويورك، أحيانا عند محطة حافلات في مانهاتن من حيث ينتقل العديد منهم بعد ذلك للبحث عن مأوى والحصول على مساعدات من سلطات المدينة الملزمة قانونا بتوفيرها.

وقال آدامز الأربعاء "نقول حقا لمشغلي الحافلات والشركات -- لا تكونوا طرفا في ما يقوم به الحاكم آبوت".

غو/لين/ص ك

Agence France-Presse ©