ضربات روسية على أوكرانيا ردّا على "هجوم إرهابي" استهدف بيلغورود (محصلة)

5 دقائق للقراءة

نفّذت روسيا ضربات جديدة ضد أوكرانيا فجر الأحد، بعد يوم على تعهّدها الرد على ما وصفته بـ"هجوم إرهابي" استهدف مدينة بيلغورود.

أعلنت كييف بدورها الأحد تدمير 21 من 49 مسيّرة إيرانية الصنع من طراز "شاهد" أطلقتها روسيا ليلا، مضيفة أن ستة صواريخ موجّهة استهدفت أيضا مدينة خاركيف في شمال شرق البلاد.

استهدفت عدة مسيّرات إيرانية الصنع من طراز "شاهد" خاركيف في خلال الليل، وفق السلطات المحلية، فيما تبادل الطرفان الاتهامات بقصف المناطق المدنية الحدودية نهاية الأسبوع.

وقال رئيس البلدية إيهور تيريخوف على تلغرام "نتيجة الهجوم الليلي للمسيّرات الروسية على خاركيف، تضررت أبنية في وسط المدينة. هذه ليست منشآت عسكرية بل إنها مقاه ومبان سكنية ومكاتب"، من دون الإشارة إلى سقوط ضحايا.

وأضاف "عشية رأس السنة، يريد الروس ترهيب مدينتنا، لكننا لسنا خائفين".

وأفاد سلاح الجو الأوكراني في بيان على تلغرام بأن المسيّرات استهدفت خصوصا "خطوط الدفاع الأمامية ومنشآت مدنية وعسكرية ومرتبطة بالبنى التحتية في المناطق الواقعة على خط الجبهة".

وتعقب الضربات الهجوم الأعنف ضد المدنيين في روسيا منذ اندلع النزاع في شباط/فبراير 2022.

قتل 22 شخصا على الأقل وجرح العشرات السبت في بيلغورود، وهي مدينة روسية تقع على مسافة 30 كيلومترا فقط عن الحدود استُهدفت مرارا بما تقول موسكو إنه قصف عشوائي.

أفادت موسكو بأن ذخائر عنقودية استُخدمت في هجوم السبت وأكدت خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي أن كييف استهدفت صالة رياضية وحلبة تزلج على الجليد وجامعة. 

وصرّح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا "إنه هجوم أعمى ومتعمد ضد هدف مدني".

لكن حلفاء أوكرانيا ردّوا بالإشارة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من يتحمل المسؤولية في نهاية المطاف بسبب غزو الدولة المجاورة لبلاده قبل عامين. 

وقال المبعوث البريطاني إلى الأمم المتحدة توماس فيبس "إذا كانت روسيا تريد أن تحمّل شخصا ما مسؤولية مقتل الروس في هذه الحرب، فيجب أن تبدأ بالرئيس بوتين".

ومن المقرر أن يلقي كل من بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خطاباتهما عشية رأس السنة الأحد، مع اقتراب الذكرى السنوية الثانية للحرب بين بلديهما في شباط/فبراير.

- حداد في أول أيام السنة الجديدة -

أظهرت تسجيلات مصوّرة انتشرت على الإنترنت شارعا في بيلغورود تناثر فيه الحطام فيما تصاعد الدخان من سيارات متفحّمة وسط المدينة. ولم تتمكن فرانس برس من التحقق فورا من ملابسات الضربة.

وأفادت سلطات بيلغورود بأن ثلاثة أطفال على الأقل كانوا من بين القتلى الـ22، فيما جرح 109 أشخاص.

جاء الهجوم بعد يوم على إعلان أوكرانيا وابلا من الضربات الصاروخية الروسية التي استهدفت مدنا عدة بينها العاصمة، وأودت بحياة 40 شخصا على الأقل.

وشملت أهداف الجمعة مدارس ومستشفى للتوليد وأسواقا وشققا سكنية. واعتُبر الهجوم من بين الأعنف منذ بدء الحرب.

والسبت، استهدفت ضربات جديدة مناطق خيرسون وزابوريجيا ووتشرنيغيف، وفق السلطات المحلية.

وأفاد مسؤولون أن ثلاثة أشخاص آخرين قتلوا بضربات روسية في أنحاء أوكرانيا السبت.

وذكر مكتب المدعي العام أن هجمات صاروخية روسية على خاركيف أسفرت عن إصابة 26 شخصا بجروح بعدما استهدفت عددا من المباني شملت فندقا وروضة أطفال ومتاجر ومطاعم.

وأضاف البيان أن مواطنا بريطانيا كان من بين الضحايا، تم التعريف عنه بداية بأنه صحافي قبل أن يتبيّن لاحقا أنه مستشار أمني لفريق إعلامي ألماني.

وسيتم إعلان الأول من كانون الثاني/يناير يوم حداد في كييف حيث قتل 17 شخصا على الأقل، وفق مسؤولين في المدينة.

وأعلن الجيش الروسي أنه "نفّذ 50 ضربة جماعية وضربة كبيرة واحدة" على منشآت عسكرية في أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي، مضيفا أنه "تم ضرب كل الأهداف".

بدورها، دانت الأمم المتحدة الهجمات وطالبت بوقفها "فورا".

- مناشدة للحلفاء الغربيين -

وفي مواجهة الهجمات الروسية المتواصلة، تحض أوكرانيا حلفاءها الغربيين على دعمها عسكريا.

وقال زيلينسكي في خطاب مساء السبت "سيكون العام المقبل عام العديد من القرارات... القرارات الدولية. ويجب أن يكون بمقدور أوكرانيا التأثير عليها لتتمكن من تحقيق أهدافها".

وتابع "سنقاتل من أجل النفوذ، من أجل العدالة لأوكرانيا، وأشعر بالامتنان لجميع القادة الذين يساعدون ومن كانوا معنا منذ 24 شباط/فبراير وسيكونون معنا في 2024".

أعلنت بريطانيا أنها سترسل مئات صواريخ الدفاع الجوي الإضافية إلى كييف بعدما أعلن رئيس الوزراء ريشي سوناك أن "علينا مواصلة الوقوف بجانب أوكرانيا مهما تطلب الأمر وقتا".

بور/لب/لين/الح

Agence France-Presse ©