أعلنت تركيا الثلاثاء توقيف 33 شخصًا يشتبه بأنهم يخططون لعمليات خطف وتجسس لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي، من دون تحديد جنسياتهم.
وأوضح وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا أن هؤلاء أوقفوا خلال عمليات أمنية في ثماني محافظات داخل اسطنبول وحولها.
ولم يتّضح على الفور ما إذا كان الموقوفون إسرائيليين أم أتراكًا يعملون لصالح الموساد.
وكتب يرلي قايا على مواقع التواصل الاجتماعي: "لن نسمح أبدًا بالقيام بأنشطة تجسس ضد الوحدة الوطنية".
ونشر مكتب الوزير مشاهد تُظهر عناصر أمن مسلحين يخلعون أبوابًا ويكبّلون أيدي مشتبه بهم في منازلهم.
وأشار مكتب مدعي عام اسطنبول إلى أن 13 مشتبهًا بهم آخرين ما زالوا طلقاء.
تدهورت العلاقات بين تركيا وإسرائيل عقب اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وأصبح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أحد أشرس منتقدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وقد شبّهَهُ الأسبوع الماضي بالزعيم النازي أدولف هتلر، مطالبًا الدول الغربية بوقف دعمها للدولة العبرية.
وردّ نتانياهو معتبرًا أن "إردوغان الذي يرتكب مجزرة بحق الأكراد ويسجل الرقم القياسي العالمي لسجن الصحافيين الذين يعارضون نظامه، هو آخر من يمكنه أن يعظنا بالأخلاق".
واستدعى إردوغان سفير أنقرة لدى تل أبيب وطالب بمحاكمة القادة والزعماء السياسيين الإسرائيليين بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وقاد حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم الذي يتزعمه إردوغان، تظاهرة شارك فيها عشرات آلاف الأشخاص في شوارع اسطنبول الاثنين في إحدى أكبر المسيرات المناهضة لإسرائيل في تركيا منذ بدء الحرب في غزة.
- نهاية ذوبان الجليد -
وضعت الحرب في قطاع غزة حدًّا لذوبان تدريجي للجليد في العلاقات التركية الإسرائيلية والذي بلغ ذروته بإعادة تعيين كل دولة سفيرًا لدى الأخرى عام 2022.
واستأنفت إسرائيل وتركيا محادثاتهما المتوقفة منذ فترة طويلة، حول مشروع كبير لخط أنابيب للغاز الطبيعي في البحر المتوسط، الذي كان من الممكن أن يعيد تشكيل التحالفات الجيوسياسية في أجزاء من الشرق الأوسط.
وقابلت إسرائيل بامتنان توقيف أنقرة عام 2022 مجموعة من الأتراك والإيرانيين بشبهة التخطيط لقتل وخطف سياح إسرائيليين في إسطنبول.
في أيلول/سبتمبر، التقى إردوغان ونتانياهو على بشكل وجيز على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وكان يجري الحديث عن عقد قمّة رسمية بينهما الزعيمين هذا العام.
ينفّذ جهاز الاستخبارات التركي بشكل دوري عمليات أمنية ضدّ إسرائيليين يُشتبه في أنهم يعملون في مدن كبرى مثل أنقرة وإسطنبول. ويُتّهم أغلبهم بمراقبة فلسطينيين يعيشون في تركيا.
وكانت إسطنبول إحدى المدن المضيفة لمسؤولين سياسيين في حماس، الى أن اندلعت الحرب في غزة. فقد طلبت السلطات التركية من قياديي الحركة مغادرة تركيا بعد هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الذي أسفر عن نحو 1140 قتيلًا معظمهم مدنيون، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند الى بيانات رسميّة. كما خُطف قرابة 250 شخصًا خلال الهجوم، لا يزال 129 منهم محتجزين في قطاع غزة، وفق الجيش الإسرائيلي.
ومذاك، أدى القصف الإسرائيلي المتواصل على غزة الذي يترافق منذ 27 تشرين الأول/أكتوبر مع هجوم بري واسع، الى مقتل أكثر من 22 ألف شخص معظمهم نساء وأطفال، وفق آخر أرقام لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس.
زاك/أم/كام
Agence France-Presse ©