من المقرر أن تستمع أعلى محكمة في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل إلى مذكرات مقدمة من جنوب إفريقيا وإسرائيل بعد أن رفعت بريتوريا قضية بشأن ما وصفته بأعمال "الإبادة الجماعية" الإسرائيلية في غزة.
تريد جنوب إفريقيا من محكمة العدل الدولية أن تأمر إسرائيل على نحو عاجل بتجميد عملياتها العسكرية في غزة، وهو ما رفضته إسرائيل "باشمئزاز".
وقالت المحكمة في بيان إنها "ستعقد جلسات استماع علنية في قصر السلام في لاهاي... في الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل" يومي الخميس 11 والجمعة 12 كانون الثاني/يناير.
وفي الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا يوم الجمعة الماضي تتهم إسرائيل بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، قائلة إن "إسرائيل خصوصا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ... انخرطت وتنخرط وقد تستمر في الانخراط في أعمال إبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة".
رفضت إسرائيل التهمة، وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ليئور حيات على منصة إكس "ترفض إسرائيل باشمئزاز الافتراء الكاذب الذي نشرته جنوب إفريقيا ودعواها" أمام محكمة العدل الدولية.
وأشاد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو بجيشه الذي يتحلى "بأخلاقيات لا مثيل لها" في حرب غزة، ونفى بدوره اتهامات جنوب إفريقيا.
تطلب جنوب إفريقيا، من بين إجراءات عاجلة أخرى، من المحكمة أن تأمر "بأن تعلق إسرائيل على الفور عملياتها العسكرية داخل غزة وضدها" وأن يتخذ كلا الطرفين "جميع التدابير المعقولة التي في وسعهما لتفادي الإبادة الجماعية".
تنفذ إسرائيل حملة قصف مكثف على قطاع غزة اتبعته بحرب برية ردًا على هجوم غير مسبوق نفذته حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر وأدى إلى مقتل نحو 1140 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية.
وأدى الهجوم الإسرائيلي المستمر على غزة إلى مقتل أكثر من 22300 شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفقا لوزارة الصحة في غزة التي تسيطر عليها حماس.
ومن المقرر أن تعرض جنوب إفريقيا حججها الخميس من الأسبوع المقبل على أن تعرض إسرائيل حججها الجمعة.
ومن المتوقع أن يصدر حكم من محكمة العدل الدولية بشأن طلب اتخاذ تدابير طارئة في غضون أسابيع، لكن القضية نفسها قد تستغرق أشهرًا أو حتى سنوات.
أنشئت محكمة العدل الدولية بعد الحرب العالمية الثانية، وهي أعلى هيئة قانونية تابعة للأمم المتحدة وتحكم بشأن النزاعات بين الدول. وقرارات المحكمة ملزمة قانونا، لكنها لا تحظى بصلاحية كبيرة لتنفيذها.
جه/ص ك/ب ق
Agence France-Presse ©