نعى حزب الله في وقت مبكر الخميس أربعة مقاتلين قضوا ليلاً جراء غارة اسرائيلية استهدفت وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية منزلاً في جنوب لبنان، ليرتفع عدد قتلى الحزب الأربعاء الى تسعة.
وفي بيانات متلاحقة، نعى حزب الله القتلى الأربعة الذين قال إن كلاً منهم "ارتقى شهيداً على طريق القدس" وهي العبارة التي يستخدمها لنعي عناصره منذ بدء التصعيد عبر الحدود مع إسرائيل على وقع الحرب في غزة.
وقال مصدر مقرب من حزب الله لوكالة فرانس برس إن العناصر الأربعة قتلوا ليل الأربعاء في بلدة الناقورة، وبينهم مسؤول حزب الله في البلدة.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطيران الإسرائيلي "شن غارة وسط بلدة الناقورة، أحدثت دويًا هائلًا ودمرت منزلًا وألحقت اضرارًا بالمنازل المحيطة".
وأفاد الدفاع المدني في جمعية كشافة الرسالة التابعة لحزب الله عن نقل إصابة الى المستشفى.
ومع مقتل العناصر التسعة من حزب الله، يرتفع عدد القتلى في لبنان منذ بدء التصعيد الى 175 شخصاً، بينهم 129 مقاتلاً من الحزب.
ومنذ اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلا يوميا للقصف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.
ويقول حزب الله الذي ليس له أي وجود عسكري مرئي في المنطقة الحدودية اللبنانية، إنه يستهدف بشكل رئيسي في عملياته اليومية أهدافا عسكرية إسرائيلية قرب الحدود، واضعاً ذلك في إطار دعم قطاع غزة و"إسناداً لمقاومته".
وتردّ إسرائيل بقصف مناطق حدودية وما تصفه بـ"البنى التحتية" لحزب الله وتحركات مقاتليه قرب الحدود.
وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في كلمة الأربعاء "حتى الآن، نقاتل في الجبهة بحسابات مضبوطة ولذلك ندفع ثمنا من أرواح شبابنا". لكنه نبّه من أنه "إذا فكر العدو أن يشن حربا على لبنان فسيكون قتالنا بلا سقوف وبلا قواعد وبلا حدود وبلا ضوابط".
ومنذ بدء التصعيد قرب الحدود، نفذت إسرائيل ضربات محدودة في عمق الجنوب اللبناني، قبل أن تتهمها السلطات اللبنانية وحركة حماس الثلاثاء بـ"اغتيال" القيادي البارز في حركة حماس صالح العاروري وستة آخرين بضربة استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، أبرز معاقل حزب الله.
وأكد مسؤول أميركي الأربعاء أن الضربة كانت "إسرائيلية".
وتشيّع حركة حماس العاروري واثنين من رفاقه بدءاً من الثالثة (13,00 ت غ) من بعد ظهر الخميس في محلة طريق الجديدة في بيروت قبل أن يدفنوا في مقبرة الشهداء في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين.
لار/دص
Agence France-Presse ©