رفض البرلمان الأوكراني الخميس مناقشة مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى تعبئة مزيد من الجنود على وقع انتقادات حادة لمشرعين والرأي العام.
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي أن الجيش يريد تعبئة ما يصل إلى نصف مليون شخص للتصدي لنحو 600,000 جندي روسي ينتشرون في أوكرانيا.
ويشدد مشروع القانون الذي طرحته الحكومة في كانون الأول/ديسمبر العقوبات على الفارين من الخدمة العسكرية ويخفض سن التجنيد من 27 إلى 25 عاما.
ومع أنه يقلص الخدمة الإجبارية من فترة غير محددة إلى 36 شهرا، إلا أن التغييرات أثارت انقسامات في بلد أنهكه القتال.
وقال رئيس الحزب الحاكم ديفيد أراخميا بعد جلسة مغلقة مع قادة عسكريين أوكرانيين إن "بعض البنود تنتهك مباشرة حقوق الإنسان، وبعضها الآخر لم يتم صوغه على النحو الأمثل".
أضاف "نفهم طلب القيادة العسكرية ونحن مستعدون لتلبيته. لكن من غير الممكن تأييد جميع القواعد" مؤكدا إحالة مشروع القانون على الحكومة مجددا.
وقال النائب من حزب هولوس الليبرالي المؤيد للاتحاد الأوروبي ياروسلاف جيليزينكا "باختصار لن تكون هناك تطورات بموجب القانون المتعلق بالتعبئة. لا اليوم ولا في الغد ولا في المستقبل القريب".
وخلال مؤتمر صحافي في إستونيا الخميس، أقر زيلينسكي بأن الأوكرانيين ممن هم في سنّ الخدمة العسكرية غادروا البلاد بطريقة غير قانونية للهروب من التجنيد.
وقال "إذا كانوا بسنّ التعبئة يتعين عليهم مساعدة أوكرانيا، وأن يكونوا في أوكرانيا".
تحاول أوكرانيا التي يبلغ عدد جنودها حوالى 850 ألف عسكري، تعزيز هذا العدد مع تكثيف موسكو الضغط والانتشار على الخطوط الأمامية.
ولا تكشف كييف عن خسائرها، لكن بعد نحو عامين من حرب الخنادق وهجوم مضاد متعثر، تشير تقديرات مستقلة إلى أن الرقم يصل إلى عشرات الآلاف.
بور-جبر/غد/ب ق
Agence France-Presse ©