بحث عن ركاب مروحية أممية في الصومال يحتجزهم جهاديون

4 دقائق للقراءة

جرت عمليات بحث الخميس في الصومال لتحديد مكان ركاب مروحية تابعة للأمم المتحدة "احتجزتهم" حركة الشباب الإسلامية المتطرفة بعدما نفذت المروحية هبوطاً اضطرارياً الأربعاء في وسط البلاد، حسبما أفادت مصادر عسكرية. 

ولم تتمكن هذه المصادر من تحديد عدد الرهائن، ولكن أكد أحدها أن من بينهم "أجانب" بدون أن يتمكن من تحديد جنسياتهم. 

وأفادت المصادر بأنّ عمليات البحث تركزت في منطقة هندهير على بعد 470 كيلومتراً شمال العاصمة مقديشو حيث اضطرت المروحية للهبوط جراء تعرّضها لمشكلة فنية بعيد مغادرتها بلدة بلدوين. 

وأفادت مذكرة داخلية للأمم المتحدة اطلعت عليها وكالة فرانس برس الأربعاء، بأنّ مروحية كانت تقوم بعملية إجلاء طبية وعلى متنها تسعة أشخاص، هم الركاب وأفراد الطاقم، نفّذت "هبوطاً اضطرارياً" بالقرب من غادون على بُعد 65 كلم من هيندهر في ولاية غلمدغ في وسط الصومال. 

ووقع الحادث في منطقة يُعتقد أنّها تخضع لسيطرة حركة الشباب الإسلامية المتطرفة. 

وأشارت المذكرة إلى أنّ الحركة المسلّحة احتجزت ستة ركاب رهائن، فيما قتل أحد الركاب في ظروف غامضة، وفرّ اثنان آخران إلى أماكن مجهولة، "علماً بأنه لا يمكن التأكّد من هذه التقارير بشكل مستقلّ"، بحسب المذكرة.

وقالت المذكرة إنّ الركاب ليسوا موظفين في الأمم المتّحدة بل متعاقدون، مشيرة إلى أنّ أحدهم صومالي، في حين لم تذكر جنسيات الباقين.

وقال الكابتن عبد السلام محمد لوكالة فرانس برس "تأكد أن مقاتلي حركة الشباب احتجزوا عدداً من أفراد طاقم المروحية كرهائن. نعتقد أنهم يحتجزونهم في منطقة هيندهر". 

وقال محمد آدن وهو مسؤول عسكري آخر في ولاية غلمدغ لوكالة فرانس برس "ليس لدينا تفاصيل (...) لكن أُبلغنا بأنّ المروحية كانت تنقل إمدادات طبية إلى ويسيل (منطقة تبعد 150 كيلومترا من موقع الهبوط المحتمل) وأن بعض الركاب الذين أسرتهم حركة الشباب هم من الأجانب". 

وقال موظف في الأمم المتحدة في مقديشو، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه "أُبلغ بالحادث وتم التأكد من وجود عملية احتجاز رهائن بينهم أجانب ولكن لا تفاصيل متاحة". 

وتخوض حركة الشباب منذ 16 عاماً تمرّداً دامياً ضد الحكومة المركزية الضعيفة في مقديشو والتي تحاول بصعوبة الحدّ من أعمال العنف رغم دعم عسكري أجنبي كبير. 

ولم تدل حركة الشباب بأي تصريح.

وقال عثمان ورسامي، أحد زعماء القبائل في منطقة ويسيل، إنه "تلقى معلومات تفيد بأن هذه المروحية كانت تنقل معدات طبية وكانت ستقوم بإجلاء جنود صوماليين مصابين من ويسيل". 

وأضاف أن "المنطقة التي قيل لنا إنها هبطت فيها تحت سيطرة حركة الشباب".

وتصنّف واشنطن الحركة منظمة إرهابية منذ العام 2008.

وبعد دحرها من المدن الرئيسية في الصومال في فترة 2011-2012، ظلت الحركة متمركزة في مناطق ريفية شاسعة، خصوصاً في وسط البلاد وجنوبها من حيث تشن بانتظام هجمات على أهداف عسكرية ومدنية.

وأعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في أيلول/سبتمبر 2022 "حرباً شاملة" ضد حركة الشباب، بمؤازرة القوات الأميركية وقوة الاتحاد الإفريقي.

لكن بعد تقدم ملحوظ تباطأ الهجوم، ما أثار تساؤلات حول قدرة السلطات على كبح التمرد.

نور/س ح/ب ق

Agence France-Presse ©