تقديم شكوى في البوسنة بعد تظاهرة تكريماً لراتكو ملاديتش

3 دقائق للقراءة

تقدّمت جمعية "نساء- ضحايا الحرب" في البوسنة بشكوى الخميس إلى مكتب المدعي العام البوسني ضد منظمي تظاهرة تكريماً للجنرال الصربي السابق راتكو ملاديتش الذي دانته محكمة العدالة الدولية بجرائم إبادة.

واعتبرت الجمعية أن التظاهرة شكلت "تحريضاً على الكراهية الوطنية، العنصرية والمذهبية"،  بحسب بيان. وحصلت التظاهرة في 8  كانون الثاني/يناير بمناسبة "العيد الوطني" لكيان صرب البوسنة (جمهورية صربسكا).

وأكدت وسائل إعلام محلية أنّ هذا الاحتفال نظمه أشخاص من صرب البوسنة هم أنصار لنادي نجمة بلغراد الحمراء لكرة القدم، على جسر فيسيغراد (شرق) الذي يمتد فوق نهر درينا.

في بداية حرب البوسنة، بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو 1992، قتلت قوات صرب البوسنة أكثر من 1500 مدني في فيسيغراد ومحيطها، معظمهم من البوسنيين المسلمين، وفقاً للمركز البوسني للمفقودين.

وارتُكب عدد من الجرائم على الجسر نفسه، بحسب شهادات ناجين. 

وقُتل حوالى 100 ألف شخص خلال هذا النزاع الطائفي. 

وعرض المشاركون في التظاهرة التي تخللتها ألعاب نارية، لوحة قماشية كبيرة على الجسر الحجري طُبعت عليها قبعة ضابط من قوات صرب البوسنة في زمن الحرب، وفقًا لصور نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي. وغالبًا ما تستخدم هذه القبعة لترمز الى الجنرال راتكو ملاديتش.  

وردّد المشاركون اسم راتكو ملاديتش وأدوا أغنية تكريماً له ملوحين بقنابل دخانية. 

وحكمت محكمة العدل الدولية على راتكو ملاديتش بالسجن مدى الحياة لارتكابه جرائم حرب، ولا سيما جرائم "إبادة" في سريبرينيتسا في شرق البوسنة، حيث قتل نحو ثمانية آلاف فتى ورجل مسلم بوسني في تموز/يوليو 1995 بأيدي صرب البوسنة.

وتصاعدت حدة التوتر في الأيام الأخيرة في البوسنة، جراء احتفال صرب البوسنة بـ "عيدهم الوطني" رغم تنديدات دولية بعدم دستورية الاحتفالات بعد 32 عامًا على إعلان "جمهورية صرب البوسنة".

ووردت أنباء عن أحداث عدة استهدفت بوسنيين يسكنون في الكيان الصربي أو صرب يقيمون في الكيان الكرواتي-البوسني. 

وندد مكتب الممثل السامي الدولي المسؤول عن فرض تطبيق اتّفاقية دايتون للسلام كريستيان شميت بـ"الأحداث المؤسفة (...) التي يغذيها خطاب قومي متصاعد".

 كما نددت السفارة الأميركية "بشدة" بأعمال "العنف والترهيب"، وكذلك منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي حثت السلطات المحلية على محاكمة المرتكبين وحماية "الضحايا ومجتمعاتهم".

روس/س ح/ب ق

Agence France-Presse ©