إعلان "وقف لإطلاق النار" بين العسكريين الحاكمين ومجموعات مسلحة في شمال بورما (محصلة)

3 دقائق للقراءة

أعلن العسكريون الحاكمون في بورما وثلاث مجموعات مسلحةالجمعة أنهم توصلوا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة من بكين، في شمال البلاد المحاذي للصين ويشهد اشتباكات عنيفة منذ أشهر.

وقال المتحدث باسم المجموعة العسكرية زاو مين تون لوكالة فرانس برس إن "اجتماعا عقد في كونمينغ وتوصلنا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار". 

من جهته، صرح تار بون كياو من "جيش تانغ للتحرير الوطني" لوكالة فرانس برس "اتفقنا على إعادة فتح التجارة الحدودية" مع الصين.

ويخوض تحالف يضم عددا من الحركات المتمردة تمثل أقليات عرقية منذ تشرين الأول/أكتوبر معارك ضد الجيش في المناطق القريبة من الحدود الصينية. 

واستولى التحالف على عدد من المدن والمعابر الحدودية الحيوية للتجارة مع الصين في ما يعتبره محللون أكبر تحد عسكري للجيش الحاكم منذ انقلابه في 2021. 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن "الطرفين اتفقا على وقف فوري لإطلاق النار وحل الخلافات والمطالب (...) عبر مفاوضات سلمية".

- وساطة الصين -

أوضحت المتحدثة باسم الخارجية الصينية أن المحادثات جرت الأربعاء والخميس في مدينة كونمينغ الكبيرة القريبة من بورما، "بوساطة وتسهيل من الجانب الصيني". لكنها لم توضح المناطق التي يشملها وقف إطلاق النار.

وأعلن التحالف المسلح الأسبوع الماضي أنه سيطر على لاوكاي في ما يعد انتصارا كبيرا وضربة للمجلس العسكري. 

ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر، يفر السكان من هذه البلدة القريبة من الحدود الصينية التي تسيطر عليها ميليشيا متحالفة مع الجيش.

وتعرف مدينة لاوكاي بالمقامرة عبر الإنترنت والدعارة وأنشطة الاحتيال التي تجري في مجمعات يعمل فيها آلاف الأشخاص، كثير منهم ضحايا الاتجار بالبشر. 

وقال التحالف المكون من جيش التحالف الديموقراطي الوطني لميانمار وجيش أراكان وجيش تانغ الوطني للتحرير، إن المدينة أصبحت الآن تحت سيطرته.

صعدت بكين لهجتها الأسبوع الماضي معبرة عن "استيائها الشديد" بعد مواجهات امتدت إلى أراضيها وأوقعت ضحايا صينيين. وذكرت وسائل إعلام محلية بعد ذلك أن قذيفة مدفعية أطلقت من بورما سقطت في الأراضي الصينية وانفجرت. 

وأعلنت بكين حينذاك أنها ستتخذ "كل التدابير اللازمة" لحماية مواطنيها. 

وكانت الصين أعلنت في كانون الأول/ديسمبر عن وقف لإطلاق النار بين المتحاربين.

لكن المواجهات استمرت بعد ذلك في أجزاء من ولاية شان (شمال)، وطلبت السفارة الصينية من رعاياها إخلاء منطقة على طول الحدود المشتركة بسبب المخاطر الأمنية.

وقالت الصين الجمعة إن طرفي النزاع ملتزمان "الحفاظ على السلام والاستقرار عند الحدود".

وأكدت الناطقة باسم الخارجية الصينية أن "الطرفين تعهدا عدم تعريض أمن سكان المناطق الحدودية الصينية والعاملين الصينيين في بورما للخطر".

بور/اا/غ ر

Agence France-Presse ©