حمل الاردن الجمعة اسرائيل مسؤولية التوتر المتصاعد في المنطقة بعد ضربات أميركية وبريطانية للحوثيين في اليمن، محذرا من السماح لحكومة "التطرف والكراهية" الإسرائيلية بجر المنطقة إلى حرب إقليمية.
وقال وزير الخارجية أيمن الصفدي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (بترا) إن "الأردن يتابع بقلق تطورات الأوضاع في منطقة البحر الأحمر وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي بشكل عام".
واعتبر أن المجتمع الدولي "أمام مفترق إنساني، أخلاقي، قانوني وأمني، فإما أن يتحمل مسؤوليته ويوقف العدوان (على غزة) والغطرسة الإسرائيلية ويحمي الأبرياء ويحمي صدقيته وأمن المنطقة ... (وإما) أن يسمح لرئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتانياهو) ووزراء التطرف والكراهية والعنصرية في حكومته بجر المنطقة إلى أتون حرب إقليمية ستهدد الأمن والسلم الدوليين".
وأكد الصفدي "ترابط استقرار المنطقة وأمنها، الذي يشكل العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة وغطرسة إسرائيل وانتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين التهديد الأكبر له".
وقع الأردن وإسرائيل عام 1994 معاهدة سلام أنهت عقودا من حالة الحرب.
وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا فجر الجمعة ضربات على أهداف في مناطق خاضعة لسيطرة المتمرّدين الحوثيين في اليمن، بعد استهدافهم على مدار أسابيع سفنا تجارية في البحر الأحمر تضامنا مع قطاع غزة الذي يشهد حربا مع إسرائيل.
ومن جانبه، حذر الصفدي الجمعة من أن "اسرائيل تدفع المنطقة برمتها نحو مزيد من الصراع والتوتر والحروب من خلال الاستمرار في عدوانها الغاشم على غزة، ومحاولة فتح جبهات جديدة ومحاولة جر الغرب إليها".
واوضح ان ذلك يهدف إلى إطالة "عمر رئيس حكومة إسرائيل السياسي، وتنفيذ الأجندة العنصرية المتطرفة لوزراء متطرفين في الحكومة ينادون علنا بارتكاب مزيد من جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني، وينكرون حقه في الحياة على ترابه الوطني".
يشهد الأردن منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر بانتظام تظاهرات تضامنية مع الفلسطينيين، طالب بعضها بإغلاق سفارة إسرائيل في عمان وإلغاء معاهدة السلام.
واستدعت عمّان مطلع تشرين الثاني/نوفمبر سفيرها لدى إسرائيل، كما أبلغت تل أبيب بعدم إعادة سفيرها الذي سبق أن غادر المملكة.
ويطالب الأردن المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتحقيق وقف فوري ودائم لإطلاق النار.
مح/ص ك
Agence France-Presse ©