أخذت إسرائيل الجمعة على مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عدم مطالبتها بالإفراج عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ هجوم حركة حماس على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وكتبت سفيرة إسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف عبر منصة إكس "لا كلمة واحدة للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة".
وكانت سفيرة إسرائيل ترد على إعلان صحافي أصدرته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة ونددت فيه بـ"فشل إسرائيل المتكرر" في احترام القانون الدولي الإنساني ومبادئ "التمييز والنسبية والاحتراز" في قيادة العمليات العسكرية.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية إليزابيث ثروسل خلال مؤتمر صحافي في جنيف إن "المفوضية السامية أشارت إلى أن عدم احترام هذه الواجبات قد يؤدي إلى ملاحقات في قضية جرائم حرب، كما حذرت من مخاطر وقوع جرائم فظيعة أخرى".
وتصنف جرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية من ضمن الجرائم الفظيعة.
وأدى هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، إلى سقوط نحو 1140 قتيلاً، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استناداً إلى تقارير إسرائيلية. واحتجز خلال الهجوم حوالى 250 شخصا لا يزال 132 منهم رهائن في قطاع غزة، وفق الجيش الإسرائيلي.
وردت إسرائيل بشن حملة قصف مدمرة وعمليات برية في القطاع المحاصر والمكتظ بالسكان، ما أسفر عن سقوط 23708 قتيلا معظمهم من النساء والأطفال، وفقًا لوزارة الصحة التابعة لحماس.
وذكرت مفوضية حقوق الإنسان الرهائن في إعلانها، مشيرة إلى أن حوالى 136 منهم ما زالوا محتجزين لدى "مجموعات مسلحة فلسطينية"، بدون الدعوة إلى إطلاق سراحهم مثلما فعلت في إعلانات سابقة.
في المقابل، أكدت المفوضية الجمعة أن "مئات الفلسطينيين احتجزوا بصورة تعسفية في مواقع مجهولة داخل غزة وخارجها" معتبرة أن عددا كبيرا من هذه الحالات هي "اختفاءات قسرية".
وقالت ثروسل إنه "أطلق سراح مئات من هؤلاء الأشخاص وأكدوا أنهم تعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب" من قبل الجيش الإسرائيلي.
وأضافت "على إسرائيل أن تضع حدا فورا للاعتقال الاعتباطي والتعذيب وسوء المعاملة والاختفاءات القسرية لفلسطينيين في غزة، وأن تحقق في هذه الأعمال وتلاحق مرتكبيها وتمنع أي تكرار لها".
من جهة أخرى، أعلنت المفوضية أنها تثبتت من مقتل 330 فلسطينيا بينهم 84 طفلا في الضفة الغربية المحتلة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر وحتى العاشر من كانون الثاني/يناير.
منذ اندلاع الحرب في غزة، تصاعد العنف في الضفة الغربية حيث قتل 334 شخصا على الأقل بنيران الجيش أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة في رام الله.
ابا/دص/غد
Agence France-Presse ©