لماذا تغيبين عن الساحة الفنية؟
كنت بصدد إنهاء الإعداد لمناهج الموسيقى العربية، وانتهيت للتو من منهج الموشّحات والمقامات العربية، ما أبعدني عن الحفلات والمهرجانات.ما رأيك بالواقع الفنّي الحالي؟
لكلّ عصر موسيقاه ونمط مقاماته، إذ لا يمكن العيش دوماً في القرون الماضية موسيقياً بدون السعي الى التطوّر مع العصر الحالي، لا سيّما أننا نعيش في عصر السرعة حتى في الموسيقى. هذا الأمر جعلنا نقتبس القليل من الموسيقى الأجنبية وندخلها في ألحاننا العربية. هذا الانفتاح سمح لنا بالتعرّف على أنواع الموسيقى كافّة ودمجها مع مقاماتنا، لكنّه في الوقت عينه قد يهدّد هويّتنا الفنية والموسيقية بالانقراض إن لم نحافظ عليها كما يجب.
أيّ من الأصوات الحالية سيحمل مشعل الفن الراقي؟
لم نعد نعيش في زمن الصوت الجميل فقط، بل باتت الصورة توازي الصوت أهميّة. لا يمكنك أن تعجب مثلاً بعرض مسرحيّ موسيقيّ من دون رؤية ما يقدّمه على الخشبة من مؤثّرات نظريّة. بتنا في عصر اللحن البسيط العاطفي والذي لا يتطلّب صوتاً عظيماً.
من مثالك الأعلى في الفن؟
مثالي الأعلى عاصي الرحباني كفكر موسيقي ومجدّد وإنسان أوجد الأغنية اللبنانية بفضل ذكاء وسهر وتأليف على منوال الموروث، كذلك زكي ناصيف وفيليمون وهبي، وديع الصافي وفيروز وصباح. باختصار كلّ فنان سعى الى إنجاح الأغنية اللبنانية وتطويرها هو مثالي الأعلى.

ما هو جديدك الفني؟
أغنية "حلم ابتدى" التي صوّرتها على طريقة الفيديو كليب، كما أنني بصدد تسجيل عمل من ألحان الفنان شربل روحانا وعمل آخر للفنان جاد غانم. كما أتحضّر لسلسلة حفلات في كندا وبلجيكا وجنيف.حلمٌ فني تسعين إلى تحقيقه؟
تسجيل التراث السرياني المتوافر بين يديّ.
ما هي حكمتك في الحياة؟
العطاء بصمت. لأن الله يرى ما في النفوس. فليكن العطاء بالعلم والفن والمادة والتأليف والكتابة، كي نسمو بالروح الى العلى.
هل الحياة منصفة معك؟
لم تعطني الحياة ما أريده الى الآن، أنا دوماً في سعي مستمرّ كي أتطوّر وأحقّق أهدافي وطموحاتي.
كلمة أخيرة
شكراً على هذا الحوار الشيّق. وأرجو من القرّاء أن يتفهّموا آرائي خاصّةً لأنها مبنيّة على أسس وخبرة فنية وعلمية.