روسيا تعلن فرض أحكام على أكثر من 200 أسير حرب أوكراني

3 دقائق للقراءة

أعلنت روسيا الاثنين فرض أحكام قاسية بالسجن على أكثر من 200 جندي أوكراني تحتجزهم كأسرى حرب، بعد عامين تقريباً على بدء غزوها لأوكرانيا.

وأَسر كلّ من الطرفين الروسي والأوكراني آلاف الجنود من معسكر الخصم، إلا أن عددهم الدقيق غير معلن. 

وفي الأشهر الأخيرة زادت موسكو عدد محاكمات بعض السجناء، متهمة إياهم بارتكاب جرائم حرب. ونددت كييف ومنظمات لحقوق الإنسان بهذه الملاحقات القضائية. 

وتتهم السلطات الروسية هؤلاء الجنود الذين تم أسر العديد منهم خلال حصار ماريوبول عام 2022 بارتكاب انتهاكات ضد مدنيين، إلا أنّ الجيش الروسي هو مَن نفّذ الحصار المدمّر على ماريوبول، متسبباً وفقًا لكييف بمقتل عشرات الآلاف من الأشخاص. 

وأعلن رئيس لجنة التحقيق الروسية ألكسندر باستريكين أنّ "200 جندي أوكراني (حُكم عليهم) بالسجن لفترات طويلة بتهمة قتلهم مدنيين وإساءة معاملة أسرى" حرب. 

وأكد في مقابلة مع وكالة ريا نوفوستي الرسمية نُشرت الاثنين أن روسيا تعتزم "مواصلة" محاكمة جنود من جيش كييف، بينهم "مسؤولون كبار". 

في المقابل، لم تحقّق موسكو أبداً بجرائم الحرب التي اتُهم جنودها بارتكابها مثل مجزرة بوتشا التي وصفتها بأنها مسرحية غربية. 

كما تنفي روسيا ضرب أهداف مدنية وتعتبر نفسها غير مسؤولة عن تدمير مدن مثل باخموت أو ماريوبول.

لكن في مطلع كانون الثاني/يناير، أعلن البلدان تبادل أكثر من 200 أسير من كل طرف، في إطار ما وصفها مسؤولون بأكبر عملية تبادل سجناء خلال الحرب حتى الآن.

إلى ذلك، قال رئيس لجنة التحقيق الروسية إن عدد المحاكمات بتهم "التطرف" في روسيا ارتفع بنسبة 62 بالمئة عام 2023 مقارنة بالعام السابق. ويعكس هذا الرقم اشتداد حدة قمع المعارضة. 

وأضاف باستريكين أنّ السلطات فتحت أيضاً 273 تحقيقاً بتهمة "نشر معلومات كاذبة" عن الجيش الروسي. ويُستخدم هذا الاتهام لتكميم أفواه منتقدي الهجوم الروسي على أوكرانيا. 

وتحدث ألكسندر باستريكين أيضًا عن أعمال تخريب لصالح أوكرانيا طالت خطوطاً للسكك الحديد الروسية في مناطق حدودية، وأيضًا في سيبيريا، وفي أقصى الشمال.

 وفي نهاية العام الماضي، أعلنت كييف على سبيل المثال مسؤوليتها عن هجمات على قطارين كانا يحملان وقوداً في أقصى شرق روسيا، على بُعد آلاف الكيلومترات من خط الجبهة. 

بور/س ح

Agence France-Presse ©