وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يغادر المستشفى (محصلة)

4 دقائق للقراءة

أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الإثنين مغادرته مستشفى والتر ريد حيث كان يعالج من مضاعفات سرطان البروستات، في قضية أثارت جدلا نظرا لإخفائه وضعه الصحي بداية عن البيت الأبيض والكونغرس.

وأخفى أوستن لأسابيع عن الرئيس جو بايدن والمشرعين تشخيص إصابته بسرطان البروستات، ولم يبلغهم لأيام بدخوله المستشفى في الأول من كانون الثاني/يناير بسبب مضاعفات علاجه. 

وشكّل إخفاء الوضع الصحي لأوستن لأيام مخالفة للبروتوكول المعتمد في حالات مماثلة، خصوصا في وقت تواجه واشنطن أزمات عدة ذات طبيعة عسكرية، منها الغزو الروسي لأوكرانيا والحرب في قطاع غزة بين حليفتها إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس). 

وأكد بايدن ثقته بوزير دفاعه على الرغم من أن هذه القضية أتاحت للجمهوريين توجيه سهام الانتقاد نحوه ونحو إدارته الديموقراطية، بلغت حد الدعوة لإقالة أوستن، قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال أوستن في بيان "أنا ممتن للرعاية الممتازة التي تلقيتها في مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني، وأريد أن أشكر الأطباء المتميزين وطاقم التمريض على احترافيتهم ودعمهم الرائع".

وأكد "بينما أواصل التعافي وأداء واجباتي من المنزل، أتطلع للتعافي بالكامل والعودة في أسرع وقت ممكن إلى البنتاغون".

وتم تشخيص أوستن (70 عاما) الذي خدم في الجيش طوال مسيرته المهنية ويُعرف عنه حمايته خصوصيته إلى حد كبير، بسرطان البروستات مطلع كانون الأول/ديسمبر وخضع لعملية جراحية بتخدير كامل في 22 كانون الأول/ديسمبر. ونقل مجددا إلى المستشفى في الأول من كانون الثاني/يناير بسبب مضاعفات بعد التهاب في المسالك البولية. واختبر عوارض تشمل الألم الحاد والغثيان.

- ثقة بايدن -

ولم يُبلَّغ البيت الأبيض بدخول أوستن المستشفى إلا في الرابع من كانون الثاني/يناير، وأبلغ الكونغرس بعدها بيوم. ولم يعلم بايدن بتشخيص إصابته بالسرطان سوى في التاسع من الشهر الحالي.

رداً على ذلك، طلب كبير موظفي البيت الأبيض جيف زينتس إجراء مراجعة عاجلة للقواعد الخاصة بالحالات التي يكون فيها كبار المسؤولين الأميركيين عاجزين عن القيام بمهامهم، كما فعلت رئيسة موظفي أوستن كيلي ماغسامين. 

كما أعلن المحقق العام المستقل في البنتاغون فتح تحقيق بهدف "النظر في الأدوار والآليات والمسؤوليات والأفعال المتصلة بنقل وزير الدفاع الى المستشفى بين كانون الاول/ديسمبر 2023 وكانون الثاني/يناير 2024".

وسينظر التحقيق أيضا في ما إذا كانت "سياسات وإجراءات وزارة الدفاع كافية لضمان الإخطارات اللازمة وفي الوقت المناسب والانتقال الفعال للسلطات كما تقتضي الضرورة لدى عدم توافر القيادة العليا لأسباب صحية أو سواها".

وعلى رغم تجديد ثقته به، أقر بايدن بأن وزير دفاعه أخطأ بالتكتم بشأن طبيعة وضعه الصحي. 

وردّا على سؤال الأسبوع الماضي عما اذا الوزير قد أخطأ، أجاب بايدن بـ"نعم"، مؤكدا أنه لا زال يضع ثقته بوزيره.

ورفض البيت الأبيض دعوات نواب جمهوريين لإقالة وزير الدفاع. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار في الثامن من كانون الثاني/يناير إن "الرئيس لديه كامل الثقة ولا زال يثق بالوزير أوستن".

وتابعت "ما نريده في المقام الأول هو أن يتعافى وأن يعود إلى البنتاغون".

وأشرف أوستن وهو في المستشفى، على تحضيرات القوات الأميركية والبريطانية لشن ضربات على مواقع للحوثيين المدعومين من إيران في اليمن الأسبوع الماضي، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وصرح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي أن أوستن "كان منخرطا بالكامل حتى من سريره في المستشفى... كان منخرطاً بشكل نشط وعن كثب" مع فريق الأمن القومي "وبالطبع مع القائد الأعلى، الرئيس بايدن".

وقبل كشف إصابته بسرطان البروستات، أقر أوستن بمسؤوليته بشأن إبقاء إدخاله المستشفى طيّ الكتمان لأيام، مؤكدا أنه كان في إمكانه "التصرّف بشكل أفضل لضمان إبلاغ العامة بشكل ملائم. أتعهد القيام بأفضل" من ذلك.

ود/شي-كام/ود

Agence France-Presse ©