أعلنت السلطات البولندية الثلاثاء أن سائقي الشاحنات سيعلّقون تحرّكهم الاحتجاجي المتمثّل بإغلاق الحدود مع أوكرانيا بعدما توصلوا إلى اتفاق مع الحكومة، في خطوة يمكن أن تخفف التوتر بين البلدين الحليفين.
وأكد السائقون تعليق إغلاق الحدود حتى آذار/مارس، لكنهم هددوا بأنهم سيستأنفون التحرّك ما لم تتحقق مطالبهم.
وذكرت كييف في وقت سابق أن تداعيات الاحتجاج "كارثية" وأن السائقين الأوكرانيين العالقين على الحدود يواجهون ظروفا "خطيرة".
تعتمد أوكرانيا بشكل كبير على النقل البرّي مع بولندا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، من أجل صادراتها ووارداتها، خصوصا منذ الغزو الروسي قبل نحو عامين.
وأفاد وزير البنى التحتية البولندي داريوش كليمتجاك الصحافيين إلى جانب ممثلين عن السائقين بأنه "سيتم تعليق التحرّك الاحتجاجي حتى الأول من آذار/مارس".
وأضاف "لدينا اتفاق. إنه اتفاق طال انتظاره، ليس من السائقين البولنديين فحسب، بل كذلك من قبل العديد من أصحاب المشاريع في بولندا والمفوضية الأوروبية وأوكرانيا".
يغلق السائقون البولنديون الحدود منذ تشرين الثاني/نوفمبر للمطالبة بإعادة فرض القيود على منافسيهم الأوكرانيين لدخول الاتحاد الأوروبي.
ألغى التكتل نظام التصاريح بعدما غزت روسيا أوكرانيا، لكن السائقين البولنديين يشيرون إلى أن الخطوة أثّرت على إيراداتهم.
وأكد رافال ميكلر الذي شارك في التحرّك الاحتجاجي بأنه تم الاتفاق على تعليق الاحتجاج الحدودي.
وقال على منصة "إكس" "تقدّم الحكومة عدة التزامات ضمن الإطار الزمني المحدد تهدف لتحقيق مطالب الحركة الاحتجاجية".
وأضاف "ما لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق، فسنعود إلى الحدود"، مضيفا أن الخطوة لا تمثّل "استسلاما بل توقفا استراتيجيا".
وأرسل ممثلون عن قطاع النقل بالشاحنات من بلدان في الاتحاد الأوروبي وأخرى في وسط أوروبا (الجمهورية التشيكية والمجر وليتوانيا وسلوفاكيا) في تشرين الثاني/نوفمبر بيانا مشتركا لوزراء النقل في دولهم والمفوضية الأوروبية دعوا فيه إلى إعادة فرض التصاريح على الشاحنات الأوكرانية.
امج/لين/ص ك
Agence France-Presse ©