ستيفاني غصيبه

بيتهوفن وهايدن وبريتن بأمسية ساحرة للأوركسترا الفيلهارمونيّة اللبنانية

دقيقتان للقراءة
الاوركسترا الفيلهارمونية في كنيسة مار غريغوريوس ومار الياس في بيروت (تصوير فضل عيتاني)

45 عازفاً وعازفة من الأوركسترا الفيلهارمونيّة ملأوا كاتدرائية مار غريغوريوس ومار الياس للأرمن الكاثوليك البارحة بالأنغام والألحان بقيادة مايسترو الأوركسترا هاروت فازليان.



تخلّلت برنامج الأمسية ثلاث معزوفات، أولاها Ergmont Ouverture لبتهوفن، تلتها Simple Symphony لبريتن، لتختتم الأمسية بـSymphony No. 49»La Passione» لهايدن. وعن اختيار هذه المعزوفات، تقول الدكتورة هبة قواس، مديرة الكونسرفاتوار الوطني، في حديث لـ»نداء الوطن»: «هل هناك أجمل من بتهوفن وهايدن وبريتن للاستماع إليهم؟». وتأمل القواس في أن تستعيد الأوركسترا الفيلهارمونيّة عديدها الذي يتجاوز الـ100 عازف، لنتمكّن عندها من إمتاع الجمهور بموسيقى عظماء على غرار Mahler وTchaikovsky.

أمّا عن المستقبل، فتعد قواس بسنة حافلة بعد عودة نشاط الأوركسترا الفيلهارمونية في تشرين الثاني الماضي. ومن النشاطات المرتقبة، أمسيات لموسيقى الحجرة وللأوركسترا الشرق عربيّة، والمميّز أن هذه الأمسيات ستتوزع على المناطق اللبنانية، كما أنّ البرامج ستتنوّع لتلبية كلّ الأذواق والفئات، حتّى الأطفال وتلامذة المدارس.



المايسترو هاروت فازليان (تصوير فضل عيتاني)



وفيما كان الموسيقيّون يأخذون أماكنهم أمام المذبح استعداداً للأمسية، اعتبرت القواس أنّ هذه المناسبة تعيد الحياة لبيروت، وتساهم في نشر ثقافة لبنان، مشيرة إلى أنّ كتابة الموسيقى لم تعُد محصورة ببلدان معيّنة، بل تخطّتها، وأصبحت من مميّزات بيروت.

أمّا المايسترو هاروت فازيليان الذي قاد فرقته إلى قلوب الجمهور المؤلّف من شخصيّات بارزة في السياسة والثقافة، فاستغلّ الوقفات القصيرة بين المقطوعة والأخرى ليزوّد الآذان الصاغية بمعلومات عن الموسيقى المعزوفة والفلسفة التي تقف وراءها.

وبعد ساعة من الموسيقى الراقية التي تحاكي سموّ الكنيسة، أخذ الجمهور على عاتقه ختام الأمسية، فكرّس دقيقة تصفيق كاملة ذهولاً وتقديراً لمن متّع آذانهم المتعبة من ضجيج الأزمات والويلات. فلو لساعة واحدة فقط، سمحت لنا الأوركسترا الفيلهارمونيّة بالهروب إلى عالم الموسيقى المذهل.




الاوركسترا الفيلهارمونية (تصوير فضل عيتاني)




المايسترو هاروت فازليان (تصوير فضل عيتاني)