فرنسا تريد تجنّب "تصعيد" بين إسرائيل ولبنان

3 دقائق للقراءة

شدّد وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو الإثنين على أنّ بلاده تسعى لتجنّب "التصعيد" عند الحدود بين إسرائيل ولبنان، وذلك في تصريحات أدلى بها في تل أبيب حيث التقى مسؤولين سياسيين بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وقال لوكورنو في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس "عندما نسبر العقول، عندما نسبر القلوب، (نجد أنّ) لا أحد، لا في تل أبيب ولا في القدس ولا في بيروت، يريد الحرب".

وأضاف أنّ "التحدّي الحقيقي بالنسبة لنا هو ضمان عدم حصول هذا التصعيد الذي قد يبدو حتمياً".

وشدّد الوزير الفرنسي على أنّ الأولوية بالنسبة إليه تكمن في تحديد كيفية "العودة مجددا" لتنفيذ القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، وكيفية "استئناف الدوريات والعودة إلى نمط المراقبة واحتواء النزاع" لكي "لا يطلق أحد الجانبين النار على الجانب الآخر من الحدود ولكي لا يردّ الجانب الآخر (...) بما ينطوي على خطر التصعيد".

ووضع القرار 1701 حدّاً للحرب التي دارت في العام 2006 بين حزب الله اللبناني، حليف إيران، وإسرائيل.

وينصّ القرار على حصر الوجود العسكري بين الحدود مع إسرائيل ونهر الليطاني، على بُعد حوالى 40 كلم الى شمال هذه الحدود، بالجيش اللبناني وقوة اليونيفيل.

وأبدى لبنان استعداده لتطبيق هذا القرار بشرط انسحاب إسرائيل من أراض حدودية محتلّة يطالب بها لبنان.

وقال الوزير الفرنسي إنّ هذا الأمر يتطلّب "التزاماً من الجانبين"، وأعلن أنه سيزور مجددا لبنان.

وأشار لوكورنو إلى أنّ مدنيين كثراً تمّ إجلاؤهم على جانبي الحدود، مشدّداً على أنّ حمايتهم "نقطة مهمة يجب أن نكون قادرين على إحراز تقدّم بشأنها".

وتنشر فرنسا في لبنان نحو 700 جندي في إطار قوة اليونيفيل (قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان).

وتدعم باريس القوات المسلّحة اللبنانية وتزوّدها خصوصاً بالأدوية. واستفادت المؤسسة العسكرية خلال الأشهر الماضية من مساعدات مالية قدّمتها قطر والولايات المتحدة لتحسين رواتب العسكريين بعدما انهارت قيمتها بسبب أزمة مالية غير مسبوقة غرق فيها لبنان منذ نهاية 2019.

ومنذ بدء الحرب بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر، تشهد الحدود بين جنوب لبنان وشمال إسرائيل بشكل شبه يومي تبادلاً للقصف بين القوات الإسرائيلية وحزب الله الذي يؤكد أنه يتحرّك "دعما ومساندة" للحركة الفلسطينية.

وارتفعت الإثنين حصيلة القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان الى أكثر من مئتي قتيل، بينهم 147 مقاتلاً من حزب الله، قضوا خلال أكثر من ثلاثة أشهر من التصعيد على وقع الحرب في قطاع غزة، وفق حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس.

مدر/ود/بم

Agence France-Presse ©