أوربان يدعو نظيره السويدي إلى مفاوضات في إطار عملية المصادقة على الانضمام إلى الناتو (محصلة)

4 دقائق للقراءة

دعا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الثلاثاء نظيره السويدي أولف كريسترسون إلى زيارة بودابست لمحاولة حلّ الخلافات التي تحول دون تصديق المجر على انضمام الدولة الاسكندينافية إلى حلف شمال الأطلسي، بينما تتوقع ستوكهولم الحصول على موافقة تركيا الليلة.

وبدأ البرلمان التركي الثلاثاء النظر في بروتوكول انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي قبل تصويت حاسم متوقع في فترة المساء، وذلك بعد 20 شهرًا من المفاوضات بين أنقرة وستوكهولم.

والمجر هي الدولة الوحيدة إلى جانب تركيا التي لم تصادق بعد على انضمام السويد إلى التحالف العسكري الغربي. 

وتدعو بودابست ستوكهولم إلى وقف سياسة "تشويه السمعة" وانتقاداتها المنتظمة لحكومة أوربان المتهمة بانتهاج سياسة استبدادية.

وقال أوربان العام الماضي إن المجر لها الحق في "أن تطلب أولاً الاحترام من السويد" قبل "الاستعداد لاتخاذ قرار إيجابي".

وفي حين تضغط دول الناتو على أوربان للمصادقة على انضمام السويد، كتب أوربان على منصة "إكس" الثلاثاء، "بعثت اليوم برسالة إلى رئيس الوزراء أولف كريسترسون لدعوته إلى المجر لكي نبحث في انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي".

وأشار أوربان إلى الحاجة إلى "بناء ثقة متبادلة متينة" من خلال "حوار سياسي مكثّف".

وبعد ساعات قليلة، ردّ وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم على الدعوة قائلاً أمام صحافيين إنه إن "ما من سبب للتفاوض" مع المجر بشأن العضوية في حلف شمال الأطلسي.  

وقال بيلستروم إن المجر "دعت السويد في قمة مدريد في العام 2022" للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي بدون أي تحفظات، لذلك "لا أرى سببًا للتفاوض في هذه المرحلة".

وأكد في المقابل استعداد بلاده لإجراء "مناقشات"، مشيراً إلى "النقاط المشتركة العديدة" و"التعاون العسكري" بين البلدين.

- مهزلة سخيفة -

وأضاف بيلستروم "سنشكل قريباً مفهوماً أوسع عندما نصبح حلفاء (في خضم) حلف شمال الأطلسي. يمكننا أن نتحدث، كدولة لدولة، عما سيعنيه ذلك". 

وقدّمت السويد في أيار/مايو 2022، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، ترشيحها لعضوية حلف شمال الأطلسي، تزامناً مع فنلندا التي أصبحت في نيسان/أبريل 2023 العضو الحادي والثلاثين في الحلف. 

وتُعدّ تركيا مع المجر آخر دولتين منضويتين في الحلف تعرقلان انضمام السويد. 

وقد قدمت المجر دعمها المبدئي لكنها بقيت تتباطأ في التصويت على المصادقة على مدى أشهر. 

ويرى بعض الخبراء أن موقف أوربان يهدف إلى "ابتزاز" الاتحاد الأوروبي للحصول على تنازلات منه، بينما يعتبر آخرون أنه علامة على قربه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وكان أوربان قد وعد بألا يكون آخر زعيم يصدّق على انضمام السويد إلى الناتو، لكن يبدو أنه سيكون كذلك في حال سبقته تركيا.

ولتلبية مطالب أنقرة عدّلت السويد دستورها واعتمدت قانوناً جديداً لمكافحة الإرهاب بعدما اتهمت تركيا السويد بأتها تؤوي مجموعات كردية تعتبرها أنقرة "ارهابية".

وفي مطلع كانون الاول/ديسمبر، اشترط اردوغان للموافقة على انضمام السويد أن يصادق الكونغرس الاميركي على بيع مقاتلات اف-16 لانقرة، علما أنها في حاجة ماسة اليها.

وفي صفوف المعارضة المجرية، دعا الحزب الاشتراكي أوربان إلى "وضع حدّ لهذه المهزلة السخيفة التي تضرّ بشكل كبير بصورة المجر"، مطالبًا بعقد جلسة استثنائية للجمعية العامة من أجل التصويت على المصادقة.

واعترضت وسائل إعلام موالية لأوربان الثلاثاء معتبرةً أنّ السويد "تطالب بشراكة حيوية بدون القيام بأي مبادرة في المقابل"، حسبما جاء في مقال نشرته مجلة ماندينر.

روس/س ح/ود

Agence France-Presse ©