5062

الإصابات

65

الوفيات

1837

المتعافون

جاد حداد

Netflix Corner

Manhunt... قصة مؤثّرة عن جرائم قتل حقيقية

4 تموز 2020

02 : 00

يرتكز المسلسل الدرامي Manhunt (المطاردة) على أحداث واقعية ويتميز بأداء بطل القصة. ينطلق التحقيق منذ الحلقة الأولى بطريقة مشوّقة ومتماسكة.

يتّسم العمل وبطله بالهدوء والغرابة والتواضع والعناد. يؤدي مارتن كلونز دور المحقق "كولين سوتون". هذا الممثل معروف بأدواره الكوميدية، لكنه يغيّر شخصيته المألوفة في هذا المسلسل وينتقل إلى ملاحقة القاتل المتسلسل "ليفي بيلفيلد".

يتمتع "سوتون" بحياة عائلية مريحة (تؤدي كلودي بلاكلي دور زوجته "لويز" وتكون شخصيتها ودودة وداعمة لزوجها) وهو معروف بمسيرته المهنية المحترمة في سلك الشرطة. في البداية، يعتبر استلامه تحقيقاً رفيع المستوى فرصة ممتازة له، لكنه يدرك ضخامة القضية وأهميتها منذ الحلقة الأولى. تبدأ القصة مع مقتل الطالبة الفرنسية "أميلي ديلاغرانج"، لكن تظهر أدلة تربط مقتلها بجريمة مماثلة وقعت ضحيتها "مارشا ماكدونيل". تصرّ الشرطة على تجاهل هذا الرابط، لكن يرفض "سوتون" العنيد والمستقيم إخفاء الحقائق وخداع الرأي العام الغاضب بعد ارتكاب سلسلة مفاجئة من الجرائم غير المبررة ظاهرياً.





شارك سوتون شخصياً في صنع المسلسل المقتبس من مذكراته، ويفتقر العمل إلى الأجواء الساحرة والحماسية (على عكس عدد من مسلسلات الشرطة الأخيرة). يعكس Manhunt تفاصيل عمل الشرطة الممل والشاق. يكون معظم رجال الشرطة مجتهدين لكنهم ليسوا موهوبين بالفطرة دوماً. هم أشخاص عاديون لكنهم يقومون بمهام صعبة، فيجرفون الأنهار ويراجعون الصور والفيديوات طوال ساعات متلاحقة. تكثر المظاهر الغريبة والمفاجئة في الحلقة الأولى وحدها بما يفوق ما نشاهده في عدد كبير من المسلسلات الكاملة.

إنه عامل أساسي في هذا المسلسل الذي يثبت أن الزخرفات التلفزيونية المألوفة ليست ضرورية دوماً لجعل الأعمال الدرامية مقنعة وجاذبة. من الواضح أن عنصر الحقيقة في القصة يعطي Manhunt ميزة تفتقر إليها أذكى السيناريوات في العالم على الأرجح: لا مفر من أن يشعر المشاهدون بأن الخطوات التي يتخذها المحققون في المسلسل هي تلك التي حصلت على أرض الواقع وأن الجرائم المرتكبة كانت مشينة بالقدر نفسه. حتى المشاهد المؤثرة تتّسم بقوة هادئة ومميزة، لا سيما مشهد زيارة والدَي "أميلي" إلى حديقة "تويكنهام غرين"، مكان مقتلها، وتلقيهما زهرة من طالبتَين.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.