فيروس كورونا:لا أعراض لدى أكثر من 80% من الشبان!

3 دقائق للقراءة

تكشف دراسة إيطالية أولية أن أكثر من 80% من الناس في عمر العشرين وما دون قد لا يواجهون أي أعراض واضحة بعد التقاط فيروس كورونا الجديد. هذه النتيجة قد تنعكس بقوة على طريقة تناقل الفيروس بين الناس.

أجرى خبراء من "مؤسسة برونو كيسلر" في مدينة "ترينتو" الإيطالية، بالتعاون مع زملاء لهم من فرقة عمل "لومباردي" المتخصصة بفيروس "كوفيد - 19" ومعاهد بحثية متنوعة، دراسة لتقييم نسبة من يواجهون الأعراض بعد إصابتهم بفيروس كورونا.

لم تُنشَر نتائج دراستهم الأولية بعد في مجلة متخصصة تخضع لتقييم العلماء، لكن طرح الباحثون استنتاجاتهم على المنصة الإلكترونية arXiv التي تنشر أبحاثاً قبل طباعتها رسمياً.

يظن العلماء أن نسبة حاملي فيروس كورونا من دون مواجهة أي أعراض قد تترافق مع تداعيات بارزة على مسار تناقل الفيروس.

يوضح المشرف على الدراسة، ستيفانو ميرلر، خبير في النمذجة الرياضية لانتقال الأمراض المُعدِية: "يسمح لنا هذا البحث بتحديد المصاعب المطروحة في رصد الإصابات عن طريق المراقبة لأن معظم هذه الحالات لا ترتبط بالحمى أو أي أعراض تنفسية أخرى". حلّل الباحثون بيانات 5484 فرداً من منطقة "لومباردي" الإيطالية كانوا قد احتكوا بمصابين بفيروس كورونا الجديد بطريقة أو بأخرى. من بين هذا العدد، أكدت الفحوصات المخبرية إصابة 2824 شخصاً بالعدوى.

لكن عند مراجعة البيانات، اكتشف العلماء أيضاً أن 876 شخصاً فقط (31%) من أولئك المصابين بالفيروس تعرضوا لأعراض معيّنة. وعند تحليل البيانات بحسب الفئات العمرية، اكتشف الباحثون أن 81.9% من المصابين في عمر العشرين وما دون لا يواجهون أي أعراض بعد التقاط فيروس كورونا.

في عمر الثمانين وما فوق، تكشف تقديرات العلماء أن 35.4% فقط من المصابين في هذه الفئة العمرية لا يواجهون أي أعراض بعد إصابتهم بالعدوى. وفي عمر الستين وما دون، يذكر المشرفون على الدراسة أن نسبة من لا يتعرضون للحمى (تبلغ حرارة الجسم 37.5 درجة مئوية على الأقل) أو أعراض تنفسية أخرى رغم إصابتهم بفيروس كورونا تصل إلى 73.9%. بناءً على نزعات عامة، استنتج الباحثون أن احتمال التعرض لأعراض مرتبطة بفيروس كورونا يرتفع مع التقدم في السن. تبيّن أيضاً أن 6.6% من المشاركين في عمر الستين وما فوق أصيبوا بدرجة حادة من فيروس "كوفيد - 19" نتيجة التقاط العدوى الجديدة، وكان الرجال "أكثر عرضة من النساء بكثير" لمواجهة حالة حرجة.

برأي ميرلر، تُعتبر هذه الدراسة الأخيرة مهمة لأنها تطرح معلومات مفيدة وتسمح بفهم دور الأولاد في انتشار وباء "كوفيد - 19" الذي لم تتضح معلومات كثيرة عنه بعد: "لاحظ الجميع تراجع عدد الأطفال المصابين بالفيروس خلال موجات الوباء الأخير. لكن تسمح لنا هذه الدراسة برصد أثر قابلية بسيطة محتملة لالتقاط العدوى لدى الأطفال (سبق ولاحظنا هذا الجانب في دراسة سابقة جرت في الصين)، مقارنةً باحتمال ظهور أعراض عيادية بعد التقاط الفيروس". لكن تطرح الدراسة الجديدة أسئلة أخرى لا تزال عالقة حتى الآن.

أخيراً، يضيف ميرلر: "تبرز أسئلة بحثية أخرى وتبدو مثيرة للاهتمام. حاولنا تقدير احتمال ظهور أعراض حادة بعد التقاط العدوى، فاكتشفنا أن هذا الاحتمال يرتفع بشكلٍ بارز في الفئات العمرية الأكبر سناً، وهو أمر متوقع. لكننا لاحظنا أيضاً أن المرأة تكون أقل عرضة للخطر. ما زلنا بانتظار نتائج دراسات أخرى للتأكد من هذه الاستنتاجات لأن السبب ليس واضحاً بعد".