نظّمت الأمانة العامّة لمجلس النواب بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمعالجة أوضاع الاطفال اللبنانيين مكتومي القيد، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورشة عمل بعنوان: "الوصول إلى العدالة للأطفال اللبنانيّين مكتومي القيد"، العاشرة صباح اليوم الإثنين، في قاعة المكتبة العامّة في المجلس النيابيّ.
وحضر ورشة العمل رئيسة اللجنة الوطنيّة لمعالجة أوضاع الأطفال اللبنانيّين مكتومي القيد أليس كيروز سليمان وممثلون عن جمعيّات تُعنى بشؤون الطفل.
إفتتح الورشة رئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى ممثلاً رئيس مجلس النواب ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.
وقال: "يُسعدني أن أفتتحَ ورشةَ عمل "الوصول إلى العدالة للأطفال اللبنانيّين مكتومي القيد"، باسم صاحبَي الدّولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وان أنقل اليكم تحياتهما وتقديرهما لسعيكم الى تسليط الضوء على قضيّةٍ في مثل هذه الأهميّة الانسانيّة والوطنيّة".
أضاف: "لا شكّ في أنّ هذه الورشة التي دعت إليها - مشكورة - الأمانة العامة لمجلس النواب واللجنة الوطنيّة لمعالجة أوضاع الأطفال اللبنانيّين مكتومي القيد، تأتي في موضعها الصحيح، مضموناً وتوقيتاً، خصوصاً وأنّها تجمعُ نخبةً من البرلمانيّين والقانونيّين والمختصين في هذا المجال، الأمر الذي من شأنه أن يثريَ المناقشات ويدفعَ إلى الخروج بتوصيات علميّة قيمة تساعد المشرعين في رسم خريطة طريق لفضّ إشكاليّة هذه القضيّة الشائكة.
ولطالما كان لبنان سبّاقاً في توقيع الاتفاقات والمعاهدات الدوليّة التي تتعلّق بالطفل وحماية الطفولة، وفي السعي الى تطوير قوانينه وتشريعاته من أجل مقاربتها ما أمكن، في ظلّ حساسيّة وضعه الديموغرافي وتركيبته المتنوعة.
وما من شك في أنّ لبنان حقّق في العقود الاخيرة، تقدّماً ملموساً وإن غير كاف على صعيد توفير حقوق الطفل، علماً أنّ مجلسنا الكريم كان على الدّوام داعماً لكلّ ما مِن شأنه رعاية الطفولة، وهو الذي اعتبر عام 2011 ، أنّ "حقوق الطفل جزءٌ لا يتجزأ من حقوق الانسان" الّتي "تنطبقُ على كلّ الفئات العمريّة". فللأطفال حقّ التمتع بحقوق البالغين نفسها. غير أنّهم ضعفاء، وجب وضع حقوق مميّزة تعترفُ باحتياجاتهم الى الحماية الخاصة".
وتابع: "وعلى رغم موافقة لبنان من دون أي تحفّظ على كلّ بنود الاتفاقية الدوليّة لحقوق الطفل، وخالص التّقدير للجهد النيابي المبذول في هذا المجال، غير أنّ بعض المعوّقات يكمنُ في التنفيذ، إذ إنّ غالبيّة القوانين تفتقرُ إلى المراسيم التطبيقيّة التي من شأنها إذا وُجِدَت، أن ترسم خريطة الطريق المنشودة لتنفيذ القوانين.
ولا يُمكن أن نغفل الازمات المتلاحقة السياسية والاقتصادية التي تتوالى على البلاد، والتي تحدُّ من قدرة الدّولة والجهات المعنيّة على توفير الظُّروف الملائمة لحماية الاطفال ورعايتهم، في الأسرة والمدرسة والمجتمع".
وختم موسى: "إنّنا على يقينٍ أنّ مجلس النواب هو المكان الطبيعيّ السّليم للحوار بين اللبنانيّين، سواء أكانوا من الأفرقاء السياسيين أو من الجمعيات الاهلية والمجتمع المدني، في كل المواضيع التي تطرح على الصعيد الوطني، كما أنّه صمام أمان الدّيمقراطيّة التي تُميّز نظامنا التعدُّدي القائم على حريّة المعتقد وتقبل الآخر والعيش المشترك".
درباس
وتحدّث الوزير السّابق رشيد درباس ، فأشار إلى أنّ "مشكلة مكتومي القيد تعود إلى إحصاء العام 1932 حيث رفض بعض القاطنين الحصول على الجنسيّة، وهذا الموضوع فتحَ باباً خطيراً يُهدّد الجنسيّة اللبنانيّة إضافةً إلى احتمال فتح التّجارة أمام السماسرة".
ودعا إلى "تدخّل تشريعيّ في هذا الاطار لا سيّما للّذين يحجمون عن تسجيل أبنائهم" وتطرق الى "موضوع الولادات السورية".
بعد ذلك، بدأت الجلسة الاولى بعنوان: "دور مجلس النواب في تأمين الحماية القانونية للاطفال اللبنانيين مكتومي القيد".
وعقدت الجلسة الثانية بعنوان: "التعديلات المقترحة لتأمين مصلحة الطفل مكتوم القيد الفضلى".
بعدها، جرت مناقشة عامة على ان تصدر التوصيات لاحقا.