اللجنة الدولية للصليب الأحمر تحذر من "الخطر الكارثي" للعملية الإسرائيلية في رفح (زاوية)

4 دقائق للقراءة

حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء من أن الهجوم العسكري الإسرائيلي الوشيك على مدينة رفح بجنوب قطاع غزة قد يكون له أثر خطير، مطالبة باحترام "مبدأ الإنسانية الأساسي".

وحذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن الأعمال العدائية المتزايدة والمستمرة في رفح تشكّل "خطرًا كارثيًا على حياة المدنيين والبنى التحتية".

يعيش في رفح مئات الآلاف من المدنيين قرب الحدود المغلقة مع مصر، في ظل خشية من هجوم على المدينة توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء بأن يكون "قويا" للقضاء على الحركة "وذلك بعد السماح للسكان المدنيين بمغادرة مناطق القتال".

ويثير التلويح الإسرائيلي بعملية برية في رفح مخاوف دولية واسعة.

ويتجمع بحسب الأمم المتحدة نحو 1,4 مليون شخص، معظمهم نزحوا بسبب الحرب، في هذه المدينة التي تحولت إلى مخيم ضخم، وهي المدينة الكبيرة الوحيدة في القطاع التي لم يقدم الجيش الإسرائيلي حتى الآن على اجتياحها بريا. 

وقال مدير فرع الشرق الأوسط في المنظمة فابريزيو كاربوني في بيان "نجدّد دعوتنا لأطراف النزاع وكل من له تأثير عليهم، لإنقاذ وحماية أرواح المدنيين والبنى التحتية".

وأضاف "بموجب القانون الإنساني الدولي، يجب على أطراف النزاع ضمان توفير الضروريات الأساسية للحياة واتخاذ الضمانات اللازمة للحفاظ على حياة السكان المدنيين".

اندلعت الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصًا، معظمهم مدنيّون، حسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام رسميّة إسرائيليّة.

وردّت إسرائيل بحملة قصف مركّز أتبعتها بهجوم برّي واسع في القطاع، ما أسفر عن مقتل 28576 شخصا في قطاع غزة، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

وشدّدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على "ضرورة الحفاظ على مبدأ الإنسانية الأساسي حتى في ظل المذبحة والاستقطاب الشديد"، متحدثة عن مؤشرات على دخول النزاع  "مرحلة جديدة".

ولفتت إلى أن إسرائيل باعتبارها القوة المحتلة تتحمل بموجب القانون الدولي المسؤولية عن ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين.

وأكّدت المنظمة أن "التهجير القسري" محظور صراحة بموجب القانون الإنساني الدولي، وكذلك استخدام الدروع البشرية والهجمات العشوائية التي تتسبب في مقتل وإصابة وتدمير أعداد غير متناسبة من المدنيين.

ولفتت إلى أن "عمليات الإجلاء يجب أن تضمن وصول المدنيين بأمان وأن تتوفر فيها ظروف مُرضية من حيث النظافة والصحة والسلامة والتغذية وألّا يُفصل أفراد العائلة الواحدة"، مشيرة إلى أنهم "يجب أن يكونوا قادرين أيضًا على العودة إلى منازلهم عندما تتوقف الأعمال العدائية".

وتابعت أن على المسؤولين عن عمليات الإجلاء أن "يأخذوا في الاعتبار الأعداد الكبيرة من الأشخاص الذين يتحركون عبر طرق متضررة بسبب القنابل وعبر أنقاض المباني المدمرة وعبر المناطق الملوثة بالأسلحة غير المنفجرة".

- دعوة للإفراج عن الرهائن "دون شروط" -

وأعربت في بيان منفصل عن "قلقها البالغ" على حياة وسلامة الرهائن المحتجزين في غزة، داعية إلى إطلاق سراحهم من دون شروط. 

وشددت على أن "احتجاز الرهائن أمر بحظره القانون الإنساني الدولي بشكل صارم".

وأكدت المنظمة التي واجهت اتهامات بعدم القيام بما يكفي من أجل الرهائن على أنها "دعت.. منذ اليوم الأول، علنا وخلف الأبواب المغلقة للإفراج عن جميع الرهائن فورا ومن دون شروط".

وفي حين أطلق سراح أكثر من 100 رهينة ضمن اتفاق هدنة وتبادل مع معتقلين فلسطينيين في تشرين الثاني/نوفمبر، يقدّر المسؤولون الإسرائيليون بأن نحو 130 ما زالوا محتجزين في غزة من بينهم 29 يعتقد أنهم لقوا حتفهم.

نل/كبج/لين

Agence France-Presse ©