واشنطن تستنكر هدم إسرائيل منزل ناشط فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة

3 دقائق للقراءة

دانت الولايات المتحدة الأربعاء هدم إسرائيل منزل ناشط فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة، في انتقاد علني غير معتاد من واشنطن لحليفتها الوثيقة.

وجاءت الإدانة الأميركية بعد ساعات من تصريح فخري أبو دياب، الناشط ضد عمليات الهدم، بأن السلطات الإسرائيلية هدمت منزله المبني منذ 38 عاما قرب البلدة القديمة.

وقال أبو دياب لوكالة فرانس برس في القدس "كان عشرة منا يعيشون هنا، زوجتي وأطفالي الثلاثة وخمسة من أفراد الأسرة الموسعة. والآن نحن في الشارع حرفيا، نطلب من الجيران والمارة مساعدتنا".

وأضاف "لقد أصبحنا بلا مأوى".

في واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر إن الولايات المتحدة تدين عملية الهدم وستحثّ إسرائيل على عدم استهداف منازل أخرى.

وقال ميلر عن أبو دياب "إنه قيادي مجتمعي بارز بما في ذلك ضد الهدم والآن تم تشريد عائلته".

وأضاف "هذه الأعمال تعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام وأمن دائمين لا يستفيد منهما الفلسطينيون فحسب، بل الإسرائيليون أيضا".

وتابع ميلر "إنها تضر بمكانة إسرائيل في العالم، وتجعل من الصعب علينا في نهاية المطاف إنجاز كل الأشياء التي نحاول تحقيقها والتي ستكون في نهاية المطاف في مصلحة الشعب الإسرائيلي".

أشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية إلى أن جزءا من المبنى يعود تاريخه إلى ما قبل عام 1967، عندما احتلت إسرائيل القدس الشرقية. وضمت إسرائيل في وقت لاحق القدس الشرقية، وهي خطوة لم يعترف بها معظم المجتمع الدولي.

ورد أبو دياب على الإدانة الأميركية قائلا "أشكرهم، لكن كان ينبغي عليهم الضغط مسبقا على الإسرائيليين لمنع هدم منزلي".

وأضاف "لقد كان عملا انتقاميا، وهو جزء من الحملة التي يشنها الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في القدس والتي تزايدت منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر"، تاريخ اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

وتعد الولايات المتحدة أبرز داعم سياسي وعسكري لإسرائيل في هذه الحرب، لكنها تعرب في الأسابيع الأخيرة عن قلقها من ارتفاع الحصيلة البشرية في القطاع الفلسطيني المحاصر، إضافة الى تزايد أعمال العنف التي يقوم بها مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة.

غل-شت/ح س/كام

Agence France-Presse ©