أثبتت بطولات الفئات العمرية التي نظمها الإتحاد اللبناني لكرة السلة وتابعنا منافساتها المثيرة أخيراً بما لا يقبل الشكّ أو الجدل، أنّ مستقبل اللعبة بخير وان لا خوف من عدم إستمراريتها بالزخم عينه، في ظلّ وجود هذا الكمّ من أصحاب المواهب والمهارات العالية من الجيل الجديد الذي لا يقلّ بعض نجومه شأناً وأهمّية عن لاعبين من الجيل الحالي، وهم سيشكّلون في المواسم المقبلة بالتأكيد مكسباً لفرق الدرجة الأولى التي ستُسارع من أجل التعاقد معهم، كما سيُضيفون على المنتخبات الوطنية جرعاتٍ من الحيوية والمناعة والقوّة.
إنّ بروز خامات وطاقات واعدة في هذه المرحلة تحديداً تبعث على التفاؤل، وتجعلنا مطمئنين على أنّ اللاعب اللبناني لا بدّ أن يستعيد دوره الفعّال على أرض الملعب قريباً، وأن يكون شريكاً أساسياً لزميله الأجنبي في التأثير على نتائج المباريات لا مكمّلاً له. نحن نعلم تماماً أنّ لا غنى عن اللاعب الأجنبي المحترف الذي يبقى حاجة ملحّة للفرق كما هي الحالُ في كلّ دوريات كرة السلة حول العالم، لكننا في الوقت نفسه سنصبح قادرين بعد أعوام قليلة على تقليص عددهم الى إثنين فقط في صفوف كلّ نادٍ بدلاً من ثلاثة، فإذا اضطرّ أحدهما الى الخروج من الملعب يكون بديله لبنانياً، وستكون كرة السلة اللبنانية عندها هي الرابح الأكبر من هذه الخطوة.
إنّ البذار الطيّب الذي يُنثَر في تربة الفئات العمرية يبشّر بمواسم مثمرة وخيّرة، شرط العناية والإهتمام الدائمَين به، وعدم تركه عرضة للإهمال أو الإحباط أو النسيان. نعم، إنّ هؤلاء الأبطال الناشئين والصغار سيُبنى على أكتافهم مجدُ كرة السلة، وسيُعيدون الأمل بلعبة صارت في يوم من الأيام بحجم قضيّة ووطن...