إكتشف معنى حياتك لإطالة عمرك!

4 دقائق للقراءة
find your purpose text on paper. Word find your purpose on torn paper. Concept Image.

إذا كنت تظن أن حياتك لها معنى قيّم، قد يطول متوسط عمرك المتوقع! إنه الاستنتاج الذي توصلت إليه دراسة جديدة نشرها موقع شبكة "جاما" المفتوحة في 24 أيار.

من أصل 7 آلاف راشد فوق عمر الخمسين، لاحظ الباحثون أنّ من سجلوا أعلى المعدلات على مقياس "اكتشاف مغزى الحياة" كانوا أقل عرضة للوفاة خلال فترة الدراسة بسبب مشاكل في الدم أو القلب أو الدورة الدموية.

يقول إيريك كيم، باحث في قسم العلوم الاجتماعية والسلوكية في كلية "تي إتش تشان" للصحة العامة في جامعة "هارفارد": "ذكر عدد من الدراسات السابقة أن اكتشاف مغزى الحياة يرتبط بتراجع خطر الوفاة المبكرة. لكن تثبت هذه الدراسة الجديدة للمرة الأولى أن معنى الحياة يرتبط بأسباب محددة للوفاة. إنه اكتشاف مثير للاهتمام".

ما معنى الحياة الهادفة؟

يختلف تعريف الحياة الهادفة من شخصٍ إلى آخر برأي المشرفين على الدراسة. لكنها تشير بشكل عام إلى تمسّكنا بغاية معينة تجعلنا أكثر ميلاً إلى تبني سلوكيات صحية.

حين اكتفت الدراسات بالاستفسار عن العوامل التي تجعل الناس يشعرون بمعنى حياتهم، عدّد المشاركون العائلة والعلاقات، والمجتمع، ومساعدة الآخرين، وتعلّم مهارات جديدة، والمشاركة في نشاطات ترفيهية أو ممارسة الهوايات.

من وجهة نظر كيم، تعكس الحياة الهادفة إلى أي حد يعيش الفرد بناءً على أهداف قيّمة.

في الدراسة الأخيرة، ارتبط مغزى الحياة بتراجع معدل الوفاة خلال فترة الدراسة نتيجة أمراض القلب والأوعية الدموية ومشاكل الدم، وحتى الاضطرابات الهضمية.

لكن بدا وكأن أهداف الحياة القوية لم تكن كافية لحماية المشاركين في الدراسة من جميع المشاكل الصحية. لم يرصد الباحثون أي أثر على حالات الوفاة الناجمة عن السرطان أو الأورام أو الاضطرابات التي تنعكس على الجهاز التنفسي. حتى أن الدراسة لم تثبت أن الحياة الهادفة هي التي خفّضت معدلات الوفاة.

يعترف كيم بأن الدراسة الأخيرة المبنية على المراقبة كانت وافية، لكن يبقى هذا النوع من الأبحاث محدوداً لأنه يعجز عن إثبات وجود علاقة سببية بين مختلف العوامل.

ما الرابط بين الحياة الهادفة وتحسّن الصحة؟

تبرز أسباب نظرية لتفسير الرابط بين الحياة الهادفة وتحسن الوضع الصحي. يوضح كيم: "نعمل راهناً على نشر مقالة عن هذا الموضوع خلال بضعة أشهر، فقد اكتشفنا مراجع تثبت أن مغزى الحياة يرتكز على ثلاثة مسارات أساسية:

حماية الصحة: قد ترغب مثلاً في تبني حمية صحية، أو تحسين نومك، أو تكثيف الرياضة، أو اتخاذ خطوات صحية وقائية.

تخفيف الضغط النفسي: تطرح دراسات مخبرية وأبحاث أخرى أدلة مفادها أنّ من يحملون هدفاً واضحاً في حياتهم لا يتأثرون بقدر غيرهم بمختلف مسببات الضغط النفسي، كما أنهم يتعافون من التوتر بوتيرة أسرع.

تراجع حدة الالتهابات: ربط الباحثون بين الالتهاب في الجسم وأمراض القلب والأوعية الدموية ومشاكل صحية أخرى. من المعروف أن الضغط النفسي يطلق الالتهابات، وبالتالي يمكن تخفيف حدّتها عبر تقليص الضغوط. في نهاية المطاف، قد يتضح مغزى الحياة بعد إدراك قيمتها العالية. لكن عجزت دراسات مهمة عن رصد رابط بين الحياة الهادفة وجزء من تلك العوامل، لذا يبقى هذا المجال البحثي قابلاً للتطوير برأي كيم.

خطوات لاكتشاف مغزى الحياة

إذا كنت لا تعرف مغزى حياتك، قد تستفيد من البحث عن فرص جديدة. اختر نشاطات وأدواراً تمنحك سبباً مقنعاً للنهوض في صباح كل يوم. اكتشفت الأبحاث أن التطوع خيار ممتاز للكثيرين!

لكن إذا شعرت بأنك عالق في دوامة لامتناهية، لا تتردد في طلب المساعدة. يسهم العلاج السلوكي المعرفي المتخصص في تحسين القدرة على تحديد الأهداف المنشودة واكتشاف معنى الحياة، وهما مفهومان مترابطان!