مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: نظرية "الاستبدال الكبير" تحفّز على العنف

دقيقتان للقراءة

حذّر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك الاثنين "من نظريات مؤامرة الاستبدال الكبير" المنتشرة في العديد من البلدان، معتبراً أنها "وهمية" وعنصرية وتحفّز بشكل مباشر على العنف. 

كذلك انتقد تورك في حديثه أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف "الحرب على الوعي" مؤكداً أنها "في الحقيقة حرب على الادماج". 

وشدّد تورك على أن المجتمعات المختلطة عرقيًا والمتعددة الثقافات لا تدعو إلى الخوف بل يجب أن يُنظر إليها على أنها مفيدة للناس في كل مكان. 

وقال "في بلدان عديدة - بينها في أوروبا وأميركا الشمالية - أشعر بالقلق إزاء التأثير المتزايد على ما يبدو، لما يُسمى ’الاستبدال الكبير’ ويتعلق بنظريات مؤامرة استناداً إلى فكرة خاطئة مفادها أن اليهود والمسلمين وغير البيض والمهاجرين يسعون إلى استبدال أو قمع ثقافات الدول والشعوب".

ورأى أنّ "هذه الأفكار الوهمية والعنصرية العميقة أثرت بشكل مباشر على العديد من مرتكبي أعمال العنف". 

وحذّر تورك من أنه "جنبًا إلى جنب مع ما يسمى بالحرب على الوعي، وهي في الواقع حرب على الإدماج، تهدف هذه الأفكار إلى استبعاد الأقليات العرقية - وخصوصاً النساء من الأقليات العرقية - والمثليين" عن المساواة الكاملة. 

وقال "إن التعددية الثقافية لا تشكل تهديداً. إنها تاريخ الإنسانية ومفيدة جداً لنا جميعاً".

وشجب تورك الهجمات المتصاعدة على المثليين وحقوقهم. وأعرب عن أسفه لانتشار تشريعات وسياسات تمييزية بحقهم. 

وتم مؤخرًا توسيع نطاق مثل هذه التشريعات والسياسات أو اعتمادها أو مناقشة إصدارها في بيلاروس وبوركينا فاسو وغانا ولبنان والنيجر ونيجيريا وروسيا وفي ولايات أميركية عديدة. 

وقال تورك "إن الاعتراف بحقوق المثليين يندرج في إطار مفهوم المساواة وحق الجميع في العيش بمنأى عن العنف والتمييز". 

وكذلك أشاد تورك بإلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي في أنتيغوا وبربودا، وبربادوس، وموريشيوس، وسانت كيتس، ونيفيس، وسنغافورة في العامين الماضيين.

رجم/س ح/ص ك

Agence France-Presse ©