تقرير لجنة خبراء يحضّ كنيسة إنكلترا على دفع أكثر من مليار دولار للتعويض عن صلات قديمة بالعبودية

3 دقائق للقراءة

تعهّدت كنيسة إنكلترا الإثنين تعزيز جهودها للتعويض عن صلات قديمة بالعبودية بعدما دعا تقرير حديث إلى زيادة تمويل مبادرتها عشرة أضعاف إلى 1,27 مليار دولار.

في كانون الثاني/يناير 2023 تعهّدت الهيئة التمويلية للكنيسة الأم للمذهب الأنغليكاني دعم مجتمعات تضرّرت من جراء العبودية باستثمار قدره مئة مليون جنيه استرليني (127 مليون دولار) على مدى تسع سنوات.

جاء ذلك في أعقاب إقرار مفوضي الكنيسة أنها تموّلت أساسا باستثمارات في شركة ضالعة في تجارة الرقيق في إفريقيا في القرن الثامن عشر.

والإثنين خلصت لجنة خبراء مكلّفين تقديم المشورة للكنيسة حول المبادرة إلى أن الالتزام المالي "غير كاف" لإحقاق "عدالة حقيقية وإصلاح الضرر".

وطلبت اللجنة رفع التمويل إلى مليار جنيه.

وخلال مؤتمر صحافي عقده ردا على التقرير، قال الرئيس التنفيذي وسكرتير لجنة مفوضي الكنيسة غاريث موستين "نأمل أن ينضم إلينا آخرون وأن يستثمروا معنا".

وأعرب عن أمله أن "يزداد التمويل إلى مليار وأكثر وأن يخلق إرثا إيجابيا مستداما".

وتعهّدت لجنة مفوضي الكنيسة التي تتولى إدارة صندوق استثماري بأكثر من 10 مليارات جنيه استرليني لدعم أنشطة الكنيسة والإكليروس، استثمار مبلغ المئة مليون جنيه استرليني على مدى خمس سنوات بدلا من تسع.

الأموال ستستخدم في تمويل مشاريع ترمي إلى دعم مجتمعات محرومة لذوي البشرة السوداء وأيضا دعم رجال أعمال وباحثين وأطباء ومدرّسين وغيرهم.

كذلك ستشجّع الكنيسة مؤسسات بريطانية أخرى كانت على صلة بتجارة الرقيق على تحمّل مسؤولياتها.

وقالت أسقف كرويدون روزماري ماليت "نقرّ بأن كنيسة إنكلترا متجذّرة في صلب مؤسسات هذه البلاد".

وأضافت "ندرك أن مسؤوليتنا التي تعمّدنا أخذها على عاتقنا، تقضي بأن نفعل ما بوسعنا، ونأمل حقا أن يدفع قيامنا بذلك آخرين إلى الاقتداء بنا وأن يروا في ذلك مثالا يحتذى".

وسبق أن تقدّمت كنيسة إنكلترا باعتذار عن صلات قديمة لها بالعبودية، مع سعي بريطانيا لمعالجة تبعات تاريخها الاستعماري.

في العام 2020 وصفت الكنيسة "استفادة" أعضائها من العبودية بأنها "مخزية".

مهك/ود/ب ق

Agence France-Presse ©