شدّدت الرئيسة السويسرية فيولا أمهيرد الإثنين على أن "لا مكان لمعادة السامية في سويسرا"، وذلك بعد عملية طعن تعرّض لها في نهاية الأسبوع يهودي من المتدينين المتشددين على يد فتى بايع تنظيم الدولة الإسلامية.
وكتبت الرئيسة في منشور على منصة إكس أن "الهجوم بسكين في زيوريخ أصابني بصدمة"، معربة عن تضامنها مع الضحية والجالية اليهودية في البلاد.
وتعرّض اليهودي البالغ 50 عاما ليل السبت للطعن في المدينة الأكبر في سويسرا، وأفادت الشرطة في بادئ الأمر بأنه "أصيب بجروح خطرة".
إلا أن الاتحاد السويسري للجاليات اليهودية أفاد وكالة الأنباء السويسرية "كيستون إيه تي اس" الإثنين بأن حياة الرجل لم تعد بخطر.
وكان بيان أصدرته الشرطة الأحد أفاد بأن دوافع المهاجم لم تتّضح بعد وبأن المحققين ينظرون في احتمال أن تكون عملية الطعن "جريمة معادية للسامية".
ويشتبه بأن فتى من أصول تونسية يبلغ 15 عاما نفّذ الهجوم، وفق النيابة العامة التي أشارت إلى أن المراهق قيد التوقف.
ولفتت النيابة العامة إلى أن المحققين يسعون لتبيان ما إذا المهاجم تصرّف بمفرده.
وكان المشتبه به قد نشر تسجيل فيديو أعلن فيه مسؤوليته عن الهجوم، وفق ما أعلن قائد شرطة زيوريخ ماريو ميهر في مؤتمر صحافي.
في الفيديو يعلن الفتى مبايعته تنظيم الدولة الإسلامية ويدعو لمقاتلة اليهود حول العالم، وفق ما نقلت "كيستون" عن الشرطة.
ولم يعلن تنظيم الدولة الإسلامية على الفور عبر قنواته تبني الهجوم.
لكن التسجيل الذي أشارت إليه الشرطة يبدو أنه للفيديو نفسه الذي نشره موقع "سايت" الأميركي المتخصص في رصد أنشطة الجماعات المتطرفة والذي يظهر مراهقا يعلن أنه "أحد جنود الخلافة".
وفي الفيديو يهدد الفتى بمهاجمة اليهود في سويسرا، معلنا أنه سيقتحم كنيسا وسيلحق الأذى بأكبر عدد من اليهود"، قبل الخروج إلى الشارع ومحاولة قتل "اكبر عدد من غير المسلمين".
والأحد قالت شرطة زيوريخ إنها شدّدت التدابير الأمنية في محيط المؤسسات اليهودية في "تدبير احترازي".
وقالت "مؤسسة مناهضة العنصرية ومعاداة السامية" ومقرها في زيوريخ إن شهودا سمعوا المشتبه به يطلق "هتافات معادية للسامية تشير إلى جريمة كراهية".
وقالت المؤسسة في بيان إن ما حصل "ليس حالة معزولة"، وأضافت "منذ التصعيد في الشرق الأوسط، ازدادت الحوادث المعادية للسامية في سويسرا بشكل كبير".
وازدادت الهجمات المعادية للسامية والإسلام في عدة دول منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر إثر هجوم شنّته الحركة على جنوب الدولة العبرية، أودى بأكثر من 1160 شخصا غالبيتهم من المدنيين، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا الى أرقام رسمية إسرائيلية.
كذلك، احتُجز 250 شخصًا رهائن، لا يزال 130 منهم في الأسر وفق إسرائيل التي تُرجّح مقتل 31 منهم في القطاع.
وتوعدت الدولة العبرية إثر ذلك بـ"القضاء" على حركة حماس، وبدأت منذ ذلك الحين بحملة قصف مكثف على القطاع، أتبعتها بعمليات برية واسعة اعتبارا من 27 تشرين الأول/أكتوبر.
وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس الإثنين ارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى 30534 غالبيتهم العظمى من المدنيين النساء والأطفال منذ بدء الحرب.
نل-بور/ود/ب ق
Agence France-Presse ©