هنأ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الثلاثاء نظيره الباكستاني شهباز شريف على عودته إلى رئاسة الحكومة، في خطوة نادرة تهدف الى تعبير عن حسن النوايا بين زعيمي الدولتين النووييتن.
وأدى شهباز شريف (72 عاماً) اليمين الدستوري رسمياً الاثنين كرئيس للوزراء للمرة الثانية بأغلبية 201 صوت مقابل 92 لعمر أيوب خان المدعوم من رئيس الحكومة السابق عمران خان، بعد ثلاثة أسابيع من انتخابات الثامن من شباط/فبراير التي شابتها على نطاق واسع اتهامات بالتزوير.
وقال مودي في تغريدة له على منصة التواصل الاجتماعي "إكس" (تويتر سابقاً)، "تهانينا لشهباز على أدائه اليمين كرئيس لوزراء باكستان".
وسبق أن شغل شريف رئاسة الحكومة من نيسان/أبريل 2022 إلى آب/أغسطس 2023.
ومن أجل العودة إلى السلطة، اضطر شريف وحزبه "الرابطة الإسلامية الباكستانية" إلى تشكيل تحالف مع منافسهما التاريخي، حزب الشعب الباكستاني الذي تديره أسرة رئيسة الوزراء السابقة التي تم اغتيالها بنازير بوتو، ومع عدد من الأطراف الأقل تمثيلا.
وتسود توترات سياسية منذ عقود بين البلدين الجارين. وخاضت باكستان والهند ثلاث حروب منذ تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947، وتتبادلان بانتظام اتهامات بالتجسس والانتهاكات.
ويُنظر إلى رئيس الوزراء الباكستاني الجديد شهباز شريف، في الهند على أنه أكثر انفتاحاً تجاه نيودلهي بالمقارنة مع سلفه عمران خان المسجون حالياً.
وفي بادرة غير معتادة لسياسي باكستاني رفيع المستوى، زار شريف الهند عام 2003 عندما كان رئيسا لوزراء ولاية البنجاب التي انقسمت بين البلدين خلال تقسيم العام 1947.
وزار قرية أسلافه على الجانب الهندي من الحدود، كما التقى رئيس الوزراء آنذاك مانموهان سينغ ومسؤولين آخرين في نيودلهي. وحضر نظيره الهندي ناريندرا مودي حفل زفاف أحد أعضاء عائلة شريف.
وقام مودي برحلة مفاجئة إلى باكستان عام 2015، بعد عام من توليه منصبه، واستقبله شقيق شريف الأكبر نواز الذي كان رئيسا للوزراء حينها.
وتزايدت المشاعر القومية الهندوسية في الهند في عهد مودي، الزعيم الشعبوي الذي يسعى للفوز بولاية ثالثة في الانتخابات العامة المتوقعة في نيسان/أبريل.
وعلّقت باكستان العلاقات التجارية والدبلوماسية مع الهند في 2019 عندما فرضت نيودلهي حكماً مباشراً على الشطر الخاضع لسيطرتها من كشمير وطبّقت فيه إجراءات أمنية صارمة.
ومنطقة كشمير مقسومة بين الهند وباكستان اللتين تتنازعان منذ استقلالهما في العام 1947 السيادة على كامل المنطقة الواقعة في الهيمالايا.
وشهد القسم الخاضع لإدارة الهند أكثر من ثلاثة عقود من الاضطرابات التي أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص. وتتهم نيودلهي باكستان بدعم الانفصاليين، وهو ما تنفيه إسلام أباد.
ابه/مون/رض
Agence France-Presse ©