شيع حزب الله الأربعاء ثلاثة أفراد من عائلة واحدة هم مقاتلان وامرأة قتلوا بالامس في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان.
وتجمع مئات الأشخاص في بلدة حولا الحدودية مع إسرائيل حيث اعلنت وسيلة اعلام رسمية الثلاثاء ان رجلاً وابنه من الضحايا المدنيين، فيما اعلن حزب الله انهما مقاتلان "ارتقيا شهيدين على طريق القدس".
ويسجل على نحو شبه يومي قصف متبادل عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله اللبناني منذ اندلاع الحرب في غزة بين إسرائيل وحماس، حليفة حزب الله.
وخلال مراسم التشييع الاربعاء لفت نعوش الأب حسن علي قاسم حسين والأم رويدا مصطفى والإبن علي حسن حسين (25 عاما) بعلم حزب الله.
وذكر مصور فرانس برس ان منزل الاسرة سوي بالارض.
ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام عن نائب حزب الله علي فياض قوله خلال التشييع "عليك ألا تخطأ في خياراتك، وأن تفكر ألف مرة ومرة قبل أن ترتكب أي حماقة، لأننا سنزج بكل الوسائل والأدوات، ولدينا كل الحق في أن ندافع عن هذا الوطن فيما لو أراد هذا العدو أن يمضي في عدوانه باتجاه هذه الحرب المفتوحة التي يهدد بها".
بعيد الغارة الثلاثاء، أعلن حزب الله مساء إطلاق "عشرات صواريخ الكاتيوشا" على كيبوتس كفربلوم الواقع على بعد ستة كيلومترات من أقرب نقطة حدودية و"استهداف مبنى" في كريات شمونة.
وأعلن الحزب أن قصفه يأتي "ردا على الاعتداءات الاسرائيلية على القرى واستهداف منزل مدني في حولا".
كذلك أعلن الحزب أنه شن الثلاثاء هجمات ضد مواقع عسكرية إسرائيلية عند الحدود.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام قد أفادت مساء الإثنين بغارة إسرائيلية على بنت جبيل، من دون الإشارة إلى تسجيل إصابات.
والإثنين قُتل عامل أجنبي في إسرائيل بصاروخ أطلق من لبنان، وفق الجيش الإسرائيلي، كما قتل ثلاثة مسعفين تابعين لحزب الله في ضربة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق حزب لله.
وكان المبعوث الأميركي أموس هوكستين قد أكد الاثنين في بيروت أن "الحل الدبلوماسي هو المخرج الوحيد" لوقف التصعيد بين لبنان وإسرائيل".
وقال للصحافيين "تؤمن الولايات المتحدة بأن الحل الدبلوماسي هو المخرج الوحيد لإنهاء العمليات العدائية الحالية".
وأضاف عقب لقائه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن "وقف إطلاق النار الموقت ليس كافياً".
وأشار إلى ضرورة تغيير "الصيغة الأمنية على طول الخط الأزرق من أجل ضمان أمن الجميع".
لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أكد في وقت سابق أن إسرائيل لن توقف عملياتها ضد حزب الله حتى لو توصلت لاتفاق هدنة مع حركة حماس في قطاع غزة.
من جهته يشدد حزب الله على أنه لن يوقف هجماته ضد إسرائيل ما لم يتوقف إطلاق النار في غزة.
وأسفر التصعيد في لبنان عن مقتل 302 شخصاً على الأقل، غالبيتهم من مقاتلي حزب الله و51 مدنياً، وفق حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس.
وفي إسرائيل، أحصى الجيش مقتل عشرة جنود وسبعة مدنيين.
جوص/ليل/غد
Agence France-Presse ©