أعلنت وزيرة إسرائيلية يمينية متطرفة الأربعاء أن السلطات اتخذت خطوة أخرى نحو بناء ما يقرب من 3500 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت وزيرة المهام الوطنية المكلفة بالمستوطنات في الضفة الغربية أوريت ستروك عبر منصة إكس "قرابة 3500 منزل (...)!".
وأضافت ستروك العضو في حزب "الصهيونية الدينية" الذي يتزعمه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريش، "لقد وعدنا، ونحن نفي بوعدنا. معا، سنواصل تطوير المستوطنات".
وتحدثت منظمة "السلام الآن" غير الحكومية المناهضة للاستيطان عبر منصة إكس عن صدور موافقة من هيئة رسمية على بناء 3426 وحدة استيطانية في مستوطنتي معاليه أدوميم وكيدار الواقعتين شرق القدس، وكذلك في أفرات جنوب المدينة.
غير أن البناء الفعلي لهذه الوحدات الاستيطانية يتطلب خطوات إدارية أخرى.
هذا القرار له طابع سياسي، ويأتي بعد أسبوعين من دعوة بتسلئيل سموتريتش للموافقة "الفورية" على خطط بناء "آلاف" الوحدات الاستيطانية في معاليه أدوميم في أعقاب الهجوم الذي وقع في مكان قريب في 22 شباط/فبراير.
وقال سموتريش بعد أن قتل ثلاثة مسلحين فلسطينيين بالرصاص إسرائيليا وأصابوا آخرين قرب المستوطنة، إنه "يجب أن يعلم أعداؤنا أن أي ضرر يلحق بنا سيؤدي إلى مزيد من البناء والمزيد من التنمية والمزيد من السيطرة على البلاد بأكملها".
ويبلغ عدد سكان مستوطنة معاليه أدوميم الكبيرة حوالى 40 ألف نسمة.
يقيم حاليا أكثر من 490 ألف مستوطن في الضفة الغربية، وتعتبر المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وفي سياق الحرب في قطاع غزة، أعاد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن التأكيد في نهاية شباط/فبراير على أن "المستوطنات الجديدة تؤدي إلى نتائج عكسية على تحقيق سلام دائم".
اندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق نفذته قوات تابعة لحركة حماس الفلسطينية في 7 تشرين الأول/أكتوبر على جنوب إسرائيل، ما أدى إلى مقتل 1160 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وأدى الهجوم الإسرائيلي الانتقامي على قطاع غزة إلى مقتل أكثر من 30700 شخص خلال خمسة أشهر، معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة في القطاع الذي تديره حماس، كما تسبب في أزمة إنسانية مستفحلة.
يبز/ح س/غد
Agence France-Presse ©