تعرّض ناقلة بضائع في خليج عدن لضربة بصاروخ من اليمن والطاقم يعلن سقوط قتيلين

4 دقائق للقراءة

استهدف صاروخ أُطلق من اليمن ناقلة بضائع في خليج عدن الأربعاء حيث أعلن أفراد الطاقم مقتل شخصين على الأقل وإصابة ستة بجروح، وفق ما أفاد مسؤول أميركي.

ويستهدف الحوثيون منذ أشهر سفنا تجارية تمر عبر طريق التجارة الحيوي في البحر الأحمر، وسبق أن قصفوا سفنا بالصواريخ والطائرات المسيّرة، لكن يبدو أن حادث الأربعاء هو الأول الذي يشمل سقوط قتلى كنتيجة مباشرة لهجماتهم. 

وقال المسؤول العسكري "اليوم، قتل الحوثيون مدنيين بريئين"، مشيرا إلى أن الطاقم "بلّغ عن قتيلين على الأقل وستة جرحى من أفراد الطاقم وهجر السفينة".

كما ألحق الصاروخ "أضرارا كبيرة" في السفينة "ترو كونفيدنس" المملوكة من ليبيريا والتي ترفع علم باربادوس، وفق المسؤول الذي أضاف أن الصاروخ هو الخامس المضاد للسفن الذي يطلقه المتمردون الحوثيون في غضون يومين.

وأشار إلى أن صاروخين اثنين (بما فيهما الأخير) طالا سفينتين تجاريتين بينما أسقطت مدمرة أميركية ثالثا.

من جهتهم، قال الحوثيون في بيان إن السفينة التي استهدفوها في خليج عدن أميركية و"قد جاءت عملية الاستهداف بعد رفض طاقم السفينة الرسائل التحذيرية".

وأكدوا مجددا أن هجماتهم "لن تتوقف إلا عند توقف العدوان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".

- "محاسبة" -

في المقابل، توعّدت الولايات المتحدة بـ"محاسبة" الحوثيين المدعومين من إيران، وقال الناطق باسم الخارجية ماثيو ميلر للصحافيين "سنواصل محاسبتهم. ندعو الحكومات حول العالم للقيام بالأمر ذاته".

كما أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن هجوم الأربعاء، قائلة إن سفينة ترفع علم بربادوس "ضربت وتعرضت لأضرار"، دون تقديم تفاصيل عن الهجوم.

وأضافت الهيئة "لقد هجر الطاقم السفينة ولم تعد تحت القيادة".

وكانت شركة الأمن البحري أمبري قالت في وقت سابق إن عملية الإنقاذ جارية وأن أفراد الطاقم كانوا في قوارب نجاة.

ونبهت السفن الأخرى للابتعاد عن السفينة التي قالت إنها مملوكة للولايات المتحدة وتطابق "نمط الاستهداف" للحوثيين.

بدأ الحوثيون مهاجمة السفن في البحر الأحمر في تشرين الثاني/نوفمبر، قائلين إنهم يستهدفون السفن المرتبطة بإسرائيل دعما للفلسطينيين في غزة.

وتعهدوا بضرب السفن الإسرائيلية والبريطانية والأميركية وكذلك السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مما أدى إلى تعطيل حركة المرور عبر الطريق التجاري الحيوي قبالة سواحل اليمن.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن السفن الموجودة قرب سفينة الشحن المملوكة للولايات المتحدة أبلغت عن "دوي قوي وعمود كبير من الدخان".

وأكدت أمبري أن السفينة اتصلت بها "جهة تعلن أنها البحرية اليمنية"، وهي صفة يتبناها المتمردون الحوثيون.

ويأتي الحادث الأخير بعد غرق السفينة "روبيمار" المهجورة التي ترفع علم بيليز وتديرها شركة لبنانية السبت وعلى متنها 21 ألف طن متري من سماد كبريتات فوسفات الأمونيوم.

وتسربت المياه إلى السفينة منذ أن أدى هجوم صاروخي نفذه الحوثيون في 18 شباط/فبراير إلى تضرر هيكلها وإجبار طاقمها على الإجلاء إلى جيبوتي.

تسببت موجة هجمات الحوثيين بتعليق العديد من شركات الشحن الكبرى مرور سفنها عبر البحر الأحمر الذي يمر عبره عادة حوالى 12 بالمئة من التجارة العالمية.

وتنفذ القوات الأميركية والبريطانية ضربات ضد مواقع للحوثيين منذ كانون الثاني/يناير ردا على هجماتهم.

و د/لين-ح س/غد

Agence France-Presse ©