أكثر من 100 الف نازح إضافي جراء يومين من المعارك في شرق جمهورية الكونغو

3 دقائق للقراءة

بعد معارك استمرت يومين استولى متمردو حركة ام 23 على عدة مدن وبلدات في منطقة روتشورو شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية مما تسبب في فرار اكثر من 100 الف شخص، وفقا للامم المتحدة.

وتمكنت حركة ام 23 التي بسطت سيطرتها على شمال كيفو بدعم من الجيش الرواندي، من الاستيلاء على مدينة نيازالي الواقعة على بعد نحو 70 كلم شمال غوما كبرى مدن الاقليم.

وخلال المواجهات قتل 15 مدنيا على الاقل بينهم اطفال في قصف على مدينة نيانزالي التي تعد اكثر من 80 الف نسمة ولجأ اليها آلاف الاشخاص الذين نزحوا نتيجة مواجهات سابقة.

منذ أشهر كانت المدينة تعج بالجنود الكونغوليين وعناصر الميليشيات الذين طُردوا تدريجيا من قواعدهم مع تقدم حركة ام 23 ميدانيا.

بعد هدوء لثماني سنوات، عادت حركة ام 23 وهي حركة تمرد يهيمن عليها التوتسي، لحمل السلاح نهاية 2021 واستولت على مساحات كبيرة من شمال كيفو، الى ان قطعت مطلع شباط/فبراير جميع الطرق البرية المؤدية إلى غوما، باستثناء الطريق إلى الحدود الرواندية.

وأكد مصدر أمني كونغولي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس السيطرة على عدة مواقع في إقليم روتشورو.

وأضاف المصدر "نحن نقاتل حاليا" موضحا أن "العدو سيطر على بلدات كاشاليرا وكيريما ونغوروبا ومدينة نيانزالي".

- "الفرار مجددا" -

وتتواصل معارك مساء الأربعاء في عدة مناطق بما في ذلك في محيط مدينة كيبيريزي التي تم إفراغها إلى حد كبير من سكانها وطواقم الإغاثة العاملة فيها.

وأشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة الاثنين إلى أن "سكان مواقع النازحين والمجتمعات المضيفة" في نيانزالي وكيريما يفرون "إلى مناطق أكثر هدوءا ولكن يصعب تقديم المساعدة بسبب تعثر الوصول إليها".

وقدرت وكالة الأمم المتحدة الأربعاء عدد الأشخاص الذين فروا خلال يومين من القتال بأكثر من 100 ألف،  وأعربت عن قلقها من أن "يضطر هؤلاء إلى الفرار مرة أخرى إذا استمرت الأعمال الحربية" وأن تصبح ظروف معيشتهم "لا تحتمل إذا لم تصل اليهم مساعدة بسرعة".

ويتهم تقرير داخلي صادر عن بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديموقراطية اطلعت عليه وكالة فرانس برس، حركة ام 23 "بإطلاق قذائف هاون (الاثنين) على مخيم كيهوندو للنازحين (على بعد ثلاثة كيلومترات من نيانزالي) مما أدى إلى إصابة 12 مدنيا توفي خمسة منهم متأثرين بجروحهم".

واضاف التقرير أن حركة ام 23 "أطلقت ست قذائف هاون" قرب قاعدة للأمم المتحدة مما أدى إلى "إصابة مدني آخر".

وفي نهاية عام 2023، قدرت الأمم المتحدة أن ما يقرب من سبعة ملايين شخص نزحوا في جمهورية الكونغو الديموقراطية بينهم 2,5 مليونا في مقاطعة شمال كيفو وحدها التي تشهد نزاعات مسلحة.

اا/ليل/غد

Agence France-Presse ©